{تُخْرَجُونَ} : تبعثون وتنشرون من قبوركم.
{الْأَزْوَاجَ} : جمع زوج وهو الصنف والنوع.
{الْفُلْكِ} : السفينة ويستعمل مع المفرد والجمع، وهو في الجمع بمعنى السفن.
{لِتَسْتَوُوا} : لتستقروا.
{سَخَّرَ} : ذلل وطوع.
{مُقْرِنِينَ} : مطيقين.
{لَمُنْقَلِبُونَ} : لراجعون إلي الله في الآخرة.
التفسير
9 - {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ} :
أي: ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض؟ ليقولن دون تردد ولا تشكك: خلقهن وبدأهن {الْعَزِيزُ} : الذي لا يقهر ولا يغلب ولا رادّ لقضائه ولا معقب لحكمه {الْعَلِيمُ} : الواسع العلم المحيط بكل شيء، فهو قيوم السموات والأرض، فألسنتهم ناطقة وفطرتهم شاهدة وقلوبهم موقنة بأنه - سبحانه - خالق السموات والأرض وأنه هو العزيز العليم، ولكنهم مع هذا الإقرار يشركون معه في الربوبية، ما لا يستطيع جلب الخير ولا دفع الشر، وليزيدهم الله - سبحانه - تذكيرًا وعلمًا به وتبيانًا لبعض نعمه وآلائه عليهم قال:
10 - {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} :
أي: أنه - سبحان - مع كونه قد خلقكم وبرأكم لم يترككم سدى دون عناية أو رعاية بل هو - جل شأنه - قائم على كل أسباب حياتكم عظيمها ودقيقها {جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا} .
أي: بسط لكم الأرض ووطَّأها لكم تستقرون عليها وتترددون فوقها بيسر وسهولة {وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا} أي: خلق لكم فيها سبلا وطرقا لتمشوا فيها وتسلكوها في ظعنكم وإقامتكم {لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} أي: لكي تهتدوا وترشدوا إلى ما تقصدون من أماكن، وما تريدون من متاع.