فهرس الكتاب

الصفحة 4517 من 5665

وفي هذه الآية الكريمة ما لا يخفى من التهديد والوعيد على إفاضتهم واندفاعهم في تنقيص ما أوحى الله به إلى رسوله.

{وهو الغفور} أي: وهو وحده الذي يغفر الذنوب ويتجاوز عن السيئات، بل قد يبدلها حسنات، وهو {الرحيم} بعباده يفتح لهم أبواب رحمته وييسر لهم طرق الخير، وينعم عليهم بنعمه الدقيقة التي لا يفطن إليها إلا من جعل الله له نورًا في قلبه.

وفي ختم وتذييل الآية الكريمة بهذين الوصفين الجليلين له - سبحانه - فتح لِبَاب الرَّجاء في الله، وسدٌّ لبابِ اليأس والقنوط من رحمته، أي: هلم أيها العاصون والكافرون إلى ساحة رضواني، تتوبون فأتوب عليكم، وتستغفرون فأغفر لكم، وتلجأون إلى رحابي فأضمكم إلى جنابي وأشملكم بفيض رحماتي.

{قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (9) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} .

المفردات:

{قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ} : ما كنت مستحدثًا في الدين، وهو من قولهم: فلان بدْعٌ في هذا الأمر، أي: هو أول من فعله، فيكون المعنى: قل: ما أنا أول من جاء بالوحي من الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت