فهرس الكتاب

الصفحة 4561 من 5665

-كما قال ابن عباس - من العَرْف: وهو الرائحة الطيبة، ومنه: طعام معرف، أي: مطيب، وعن الجبائى أن التعريف في الدنيا، وهو بذكر أوصافها، والمراد أنه - تعالى - لم يزل يمدحها لهم حتى عشقوها، فاجتهدوا فيما يوصلهم إليها. وقال الحسن: وصف الله - تعالى - لهم الجنة في الدنيا فلما دخلوها عرفوها بصفتها.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7) وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (8) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (9) }

المفردات:

{وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} : عند القتال، أو على حجة الإسلام، أو على الصراط.

{فَتَعْسًا لَهُمْ} أي: هلاكا، والتعس كما يطلق على الهلاك يطلق على العثار والسقوط والشر والبعد والانحطاط كما في القاموس. والفعل من باب (منع) ، وجوز قوم تَعِسَ - بكسر العين - من باب فَرِح، ومنه حديث أبي هريرة:"تعس عبد الدينار والدرهم".

{وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ} أي: أبطلها؛ لأنها كانت للشيطان وفي سبيله.

{فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} أي: أهدرها وكانت في صور الخيرات كعمارة المسجد وقرى الضيف وأصناف القُرب.

التفسير

7 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} :

أي: إن تنصروا دين الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - بتحمل مشاق الدعوة وما تتطلبه من بذل وتضحية ينصركم على أعدائكم، ويفتح لكم؛ إذ هو- سبحانه - المعين الناصر، وغيره هو المُعَان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت