فهرس الكتاب

الصفحة 4755 من 5665

لوط ثم قلبها، وقد صاح صيحة بثمود قوم صالح - عليه السلام - فأصبحوا جاثمين هالكين، كما كان هبوطه على الأنبياء - عليهم السلام - وصعوده في أسرع من رجعة الطرف.

6 - {ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى} :

{ذُو مِرَّةٍ} أي: ذو حصافة في عقله، وجزالة في رأيه، ومتانة في دينه، وقد ائتمنه الله - تعالى - على وحيه إلى جميع الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - {فَاسْتَوَى} أي: فاستقام جبريل - عليه السلام - على صورته الحقيقية التي خلقه الله - تعالى - عليها دون الصورة التي كان يتمثل بها كلما هبط بالوحي، وكان ينزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صورة الصحابي الجليل"دحية الكلبي"كما كان يتمثل وينزل في صورة أعرابي، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحب أن يراه في صورته التي جبل وخلق عليها.

7 - {وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى} :

أي: جبريل - عليه السلام - بالجهة العليا من السماء فاستقام وظهر وملأ الأفق، وكان ذلك عند غار حراء في أوائل النبوة.

8 - {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى} :

أي: ثم قرب جبريل - عليه السلام - من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {فَتَدَلَّى} فتعلق في الهواء ودنا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دُنُوًّا خاصًّا ونزل بقربه.

9 - {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} :

أي: فكان مقدار مسافة قرب جبريل - عليه السلام - من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كمقدار قوسين عربيتين أو أقرب من ذلك على تقديركم ومعاييركم، وهذا كناية عن شدة القرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت