فهرس الكتاب

الصفحة 5087 من 5665

وقد ذكروا تفضيلات عن جوهر كل سماء وعن المسافة بين كل سماء وأُخرى وبين كل أَرض وأُخرى.

وهذا ونحوه حقيق بأَن نكل أَمره إلى الله عالم الغيب والشهادة.

(يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ) أَي: يجري أَمر الله - تعالى - وقضاؤُه وقدره - عز وجل - بينهن، وينفذ حكمه فيهن، وعن قتادة في كل سماءِ وفي كل أَرض خلق من خلقه وقضاء من قضائه - عز وجل - وقيل: (يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ) بحياة وموت وغنى وفقر.

وقال مقاتل: (الأَمْرُ) هنا الوحي و (بَيْنَهُنَّ) إِشارة إِلى ما بين هذه الأَرض السفلى التي هي أَدناها وبين السماءِ السابعة التي هي أَقصاها (لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) أَي: أَعلمتكم وأَخبرتكم بذلك من خلق سبع سموات بعضها فوق بعض ومن الأَرض مثلهن: لتعلموا أَن الله قادر على كل شيءٍ (وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا) لاستحالة صدور هذه المخلوقات العظيمة ممن ليس كذلك، بل هي شواهد ناطقة، ودلالات بينة.

على أَن علمه الواسع قد أَحاط بكل شيء - عز أَو دقّ - وهو سبحانه لا تخفى عليه خافية يعلم خائنة الأَعين وما تخفي الصدور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت