فهرس الكتاب

الصفحة 5184 من 5665

هذا هو شأن الله في السموات والأَرض، أَما حال الخلائق في هذا اليوم فقد بينته الآيات التالية:

{وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا (10) يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (11) وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (12) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ (13) وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ (14) }

المفردات:

(وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا) : الحميم: هو الصديق أَو القريب المشفق، قال الراغب: فكأنه الذي يحتد حماية لذويه.

(يُبَصَّرُونَهُمْ) : يرونهم ويعرفونهم.

(وَفَصِيلَتِهِ) : عشيرته الذين فصل عنهم.

(الَّتِي تُؤْويهِ) : تضمه انتماء إِليها في النسب، أَو يلجأُ إِليها ويتمسك بها في النوائب.

التفسير:

10 - {وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا (10) } :

أَي: ولا يسأَل صديق أَو قريب مشفق صديقًا أَو قريبًا كان يعطف ويحنو عليه ويحتد حماية له، لا يسأله عن شأنه وحاله، عدم السؤَال إِما لاشتغال كل أَحد بنفسه فهو كقوله تعالى: (يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ) [1] وقوله: (لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأنٌ يُغْنِيهِ) [2] أَو: ولا يسأَل حميم حميمًا شفاعة أَو إِحسانًا إِليه أَو رفقًا به

(1) سورة الحج، من الآية: 2.

(2) سورة عبس، من الآية: 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت