فهرس الكتاب

الصفحة 5232 من 5665

(يَسْلُكُهُ) يدخله.

(صَعَدًا) : شاقًّا يعلوه ويغلبه فلا يطيقه.

(كَادُوا) : قاربوا.

(لِبَدًا) : جمع لِبدة، وهي الجماعات، شبهت بالشيءِ المتلبد المتراكم بعضه فوق بعض، من ازدحامهم عليه.

(لَنْ يُجِيرَنِي) : لن يمنعني ولا يغيثني من الله أَحد.

(مُلْتَحَدًا) : ملجأً وحرزًا.

التفسير

17،16 - {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (16) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا (17) } :

أَي: وأَن لو سار الكفار من الجن والإِنس معتدلين دون ميل أَو جور على الطريقة المثلى والنهج القويم والصراط السوي وهو ما جاءَ به محمد صلى الله عليه وسلم من عند ربه لأَسقاهم الله المطر الغدق الكثير، والغيث العميم الذي يحيي الله به نفوسهم، وينبت لهم به الزرع، ويدر الضرع، ويغمرهم في دنياهم بوافر النعم وجليل الخيرات، (لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ) : لنعاملهم معاملة المختبر لنعلم ما يكون من أَمرهم: أَيكفرون أَم يشكرون، أَي: لنعلم ذلك حاصلًا وواقعًا منهم بعد أَن علمناه قديمًا أَزلا، حتى لا يكون للناس على الله حجة، بعد أَن يظهر ذلك للخلائق، والقول بإِغداق الخير عليهم لاستقامتهم مصداقه قوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ) [1] ، وقوله: (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ) [2] .

(1) من الآية 96 من سورة الأَعراف.

(2) من الآية 66 من سورة المائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت