(أَنَّهُ الْفِرَاقُ) : أَن هذا الذي نزل به هو فراق الدنيا.
(وَالْتَفَّتْ السَّاقُ بِالسَّاقِ) : والتصقت ساقه بساقه والتوت عليها عند رعدة الموت، فالساق حقيقية، وقيل: عبارة عن الشدة، قال القرطبي: لا تذكر الساق إِلا في المحن والشدائد العظام، ومنه قامت الدنيا على ساق وقامت الحرب على ساق.
(الْمَسَاقُ) : المرجع - أَو سوق العباد إِلى الجزاءِ.
(يَتَمَطَّى) : يتبختر في مشيته اختيالا وعجبا، وأَصله يتمطط أَي يتمدد، لأَن المتبختر يمد خطاه، وقيل: من المطا وهو الظهر لأَنه يلويه.
(أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى * ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى) : تهديد ووعيد أَي: هلاك لك أَيها المكذب فهلاك، ثم هلاك دائم لك فهلاك، أَو وليك ما تكره ثم وليك ما تكره. وفي الصحاح عن الأَصمعي: قاربه ما يهلكه أَي نزل به.
(سُدًى) : مهملا فلا يكلف بالشرائع ولا يجازي - يقال: إِبل سدى أَي مهملة ترعى حيث شاءَت بلا راع.
(نُطْفَةً) : قال القرطبي: النطفة الماءُ القليل، يقال نطف الماء إِذا قطر، والمراد بها نطفة الرجل يصب ويراق من الأَصلاب في الأَرحام.
(فَسَوَّى) : فعدله وكمله ونفخ فيه الروح (الزَّوْجَيْنِ) : النوعين.
التفسير:
26 - (كَلاَّ إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِي) :
(كَلاَّ) ردع عن إِيثار العاجلة على الآجلة، كأَنه قيل: ارتدعوا عن ذلك وتنبهوا لما بين أَيديكم من الموت الذي ينقطع عنده ما بينكم وبين العاجلة من العلاقة، وتنتقلون إِلى الآجلة التي تبقون فيها مخلدين.