فهرس الكتاب

الصفحة 5403 من 5665

عن أَنس أَن عمر - رضي الله عنه - قرأَ هذه الآية وقال: فما الأَبُّ؟ ثم قال: ما أُمرنا بهذا، أَو ما كلفنا بهذا، أي: بتتبع معاني القرآن والبحث عن مشكلاته، بمعنى: لا تتشاغلوا عن أَعمالكم بطلب معنى الأَبِّ والبحث عنه، ومعرفة النبات الخاص به إِلى أَن يبين لكم في غير هذا الوقت، واكتفوا بالمعرفة الجملية [1] ، ثم وصى الناس أَن يجروا على هذا السنن فيما أَشبه ذلك من مشكلات القرآن، ليكون أكبر همهم ما هو أَهم: من الشكر له -عز وجل- على نعمه العظيمة (مَتَاعًا لَكُم ولأنْعَامِكُم) : فعل ذلك تمتيعًا لكم ولأنعامكم، فاشكروه على آلائه، وجزيل عطائه فقد ضمن لكم ولأنعامكم الحياة والمتاع.

{فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (33) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) }

المفردات:

(الصَّاخَّةُ) : هي الداهية العظيمة التي يصخ لها الخلائق، من صخ لحديثه: إذا أصاخ واستمع لشدة صوت ذي النطق كما يقول الراغب.

(وَصَاحِبَتِهِ) : أي وزوجته.

(شَأْنٌ يُغْنِيهِ) أي: له شأْن يكفيه في الاهتمام به، ويشغله عن غيره.

التفسير

33 - (فَإِذَا جَاءَتْ الصَّاخَّة) :

شروع في بيان معادهم إثر بيان مبدأ خلقهم ومعاشهم، أي: إذا جاءَ وقت الصاخة،

(1) ليس في ذلك نهي عن تتبع معاني القرآن والبحث عن مشكلاته، ولكن القوم كانت أكبر همتهم عاكفة على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت