فهرس الكتاب

الصفحة 5460 من 5665

وسمعوا كلامه -وهو القرآن العظيم- لا يستكينون ولا يخضعون بأَن يُؤمنوا به لإِعجازه، فالمراد بالسجود: الخضوع والاستكانة، وقيل: المراد به الصلاة، وقيل: المقصود به سجود التلاوة، ويكون المراد بما قبله (وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنُ) أَي: وفيه آية سجدة. أَخرج مسلم وغيره عن أَبي هريرة قال: سجدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في (وإِذا السَّمَاءُ انشَقَّتْ) و (اقْرَا بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) .

22 - (بَلْ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ) :

هذه الآية انتقال عن كونهم لا يسجدون عند قراءَة القرآن وسماعهم له إِلى أَنهم يكذبون به صريحًا، وقيل المعنى: بل هؤُلاءِ من سجيتهم التكذيب بالبعث وغيره، والعناد والمخالفة للحق تعاليًا عنه وتكبرًا.

23 - (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ) :

أَي: والله أَعلم بالذي يضمرونه في صدورهم من الكفر والحسد والبغضاء والبغي، أَو: والله أَعلم بما يجمعونه في صحفهم من أَعمال السوءِ فيجازيهم عليها، وقال بعضهم: المعنى -والله أَعلم بما يضمرون في أَنفسهم من أَدل صدق القرآن فيكون المراد المبالغة في عنادهم وتكذيبهم بالقرآن مع علمهم بصدقه.

24 - (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) :

الفاءُ في قوله تعالى: (فَبَشِّرْهُمْ) لترتيب ما بعدها على ما قبلها.

والمعنى: فبشر الكفار يا محمد بأَن الله عز وجل قد أَعَدَّ لهم عذابا مؤلمًا موجعًا لتكذيبهم بالقرآن أو لعلمه -سبحانه وتعالى- بما يضمرون في أَنفسهم من الشرور والآثام.

والتعبير بالتبشير في هذا المقام مع أَنه في المشهور يكون للإِخبار بأَمر سارٍّ -للتهكم والسخرية بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت