فهرس الكتاب

الصفحة 5464 من 5665

التفسير

1 - (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ) :

أَقسم الله تعالى - بالسماءِ ذات البروج، أَي: ذات المنازل التي تنزلها الكواكب من شمس وقمر وغيرهما من أَثناءٍ سيرها، وقيل: البروج: الكواكب العظام.

2 - (وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ) :

وأَقسم -سبحانه- باليوم الموعود، أَي: الموعود به للحساب والجزاءِ، وهو يوم القيامة باتفاق المفسرين، وقيل لعله اليوم الذي يخرج الناس فيه من قبورهم، فقد قال سبحانه:"يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنْ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ * خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ" [1] .

أَو يوم طي السماءِ كطي السجل للكتب، وقيل: يمكن أَن يراد به يوم شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم على ما أَشار إِليه قوله تعالى:"عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا" [2] . ولا يخفى أَن جميع ذلك دخل في يوم القيامة.

3 - (وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ) :

وأَقسم - سبحانه وتعالى- بشاهد، أَي: بمن يشهد ذلك اليوم -وهو يوم القيامة- ويحضره من الخلائق المبعوثين فيه. (وَمَشْهُودٍ) أَي: وبما يحضر فيه من الأهوال والعجائب، وهكذا يقسم الله - عز وجل - بيوم القيامة وما يكون فيه؛ تعظيمًا لذلك اليوم وإِرهابًا لمنكريه.

أَخرج الترمذي وجماعة عن أَبي هريرة مرفوعًا:"الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوه عرفة"وعن ابن عباس: الشاهد: محمد -عليه الصلاة والسلام- مستدلا بقوله

(1) سورة المعارج، الآيتان: 43، 44.

(2) سورة الإِسراء، من الآية 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت