فهرس الكتاب

الصفحة 5521 من 5665

ثم ختمت السورة الكريمة ببيان أَن الناس يوم القيامة صنفان: أَهل اليمين والبركة أَوأَصحاب الجنة: (أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ) وصنف الشؤْم والبوار، أَو أَهل النار: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ * عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ) .

(بسم الله الرحمن الرحيم)

(لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ(1) وأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (2) وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ (4 ) )

المفردات:

(حِلٌّ) : حلال، أَي: يحل لك أَن تقاتل فيها، وقيل غير ذلك وسيأْتي.

(فِي كَبَدٍ) : في مشقة وشدة، وأَصله: من كبد الشخص كبدًا: إِذا وجعه كبده، ثم استعمل في كل تعب ومشقة.

التفسير

1 - (لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ) :

المراد بالبلد هنا: مكة المكرامة - زادها الله تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا - وفضلها معروف ومعلوم؛ حيث جعلها الله - تعالى - حرمًا آمنًا، وجعل مسجدها قبلة لأَهل الأَرض جميعًا"وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ" [1] ، وجعل من دخله كان آمنًا، وشرف مقام إِبراهيم فقال -سبحانه-:"وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى" [2] وأَمر الناس بحج هذا البيت

(1) سورة البقرة: من الآية 144.

(2) سورة البقرة: من الآية 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت