فهرس الكتاب

الصفحة 5563 من 5665

وختمت السورة بتذكير الرسول بما يجب عليه بعد الفراغ من أَمر الدعوة، ومقتضيات الجهاد، وذلك ببذل الجهد في عبادة أُخرى بحيث لا يخلى وقتًا من أَوقاته منها متجها إِلى رَبِّه وحده بمسائله وحاجاته، قال تعالى: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ* وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ) .

(بسم الله الرحمن الرحيم)

(أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ(1) وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ (3) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4 ) )

المفردات:

(أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ) : أي أَلم نوسعه، ونجعله رحيبًا بما أَودعناه فيه من الحكم والعلوم؟! والاستفهام للتقرير، كأَنه قيل: قد شرحنا لك صدرك.

(وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ) : الوزر؛ الحمل الثقيل، أَي: حططنا عنك حملك الثقيل الذي تلقيه عليك أَعباءُ النبوَةِ.

(أَنقَضَ ظَهْرَكَ) : أَي: أَثقله وأَوهنه حتى سمع له نقيض، وهو الصوت الخفي الذي يسمع من الرحل فوق ظهر البعير من ثقل الحمل وشدته، والكلام على التمثيل.

التفسير:

1 -4 - (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) :

المعنى: أَلم نوسع لك صدرك بإِخراجك من تلك الحيرة التي كان يضيق لها لما تلاقيه من جحود قومك وعنادهم؟ وذلك بما أودعناه فيه من الحكم والعلوم والهدى ونور الإِيمان؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت