فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 5665

{نُزُلًا} : النزل؛ ما يقدم للضيف عند نزوله أو المنزل. ومنه قول الله تعالى: { ... كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا} [1] .

التفسير

196 - {لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ} :

الخطاب في {لَا يَغُرَّنَّكَ} : إما للنبي صلى الله عليه وسلم؛ لتثبيته على ما هو عليه من عدم اغتراره بنعمتهم. فكأنه قال له: دُمْ على ما أنت عليه من عدم الاغترار بتقلبهم في النعمة، وتبسطهم في المكاسب والمتاجر والمزارع. وهذا كقوله تعالى للرسول: {فَلَا تُطِع المُكَذِّبِينَ} [2] أي استمر على ما أنت عليه من عدم طاعتهم.

وقيل: الخطاب - وإن كان له صلى الله عليه وسلم - فالمراد به: نهي المؤمنين عن الاغترار بما فيه الكفار من النعيم، كما يوجه الخطاب إِلى رئيس القوم، والمراد به أتباعه.

وقيل: هو خطاب لكل من يصلح له من المؤمنين.

ذكر المفسرون بأسانيدهم: أن بعض المؤمنين كانوا يرون المشركين في رخاء ولين عيشي، فيقولون: إن أَعداءَ الله - تعالى - فيما نرى من الخير، وقد هلكنا من الجوع والجهد ... فنزلت الآية.

والمعنى: لا يخدعنك ما هم عليه من سعة الرزق، وإصابة الربح، ورخاء العيش، فتظنه خيرا متصلًا، ومتاعًا دائمًا.

197 - {مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} :

أي هو {مَتَاعٌ قَلِيلٌ} مهمَا عَظُمَ، في جانب ما ذكر من ثواب الله للمؤمنين، فعما قريب يموتون، فينقضي نعيمهم الذي استدرجهم الله به، ويُمسُون مرتهنين بأعمالهم السيئة.

(1) الكهف من الآية: 107.

(2) القلم الآية: 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت