فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 5665

{لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (7) } .

التفسير

7 - {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} :

بعد أن بين الله تعالى، الأحكام المتعلقة بأموال اليتامى - التي آلت إليهم بالميراث - شرع في الكلام - على أحكام المواريث. فأجملها في هذه الآية الكريمة، إبطالا لما كان عليه أهل الجاهلية من حرمان الصغار والنساء منه، وسَيفصلها فيما يأتي:

سبب النزول:

نزلت هذه الآية في شأن زوجة أوس بن ثابت وأولاده وابني عمه.

فقد روى ابن مردويه وغيره، عن جابر: أن أوس بن ثابت، مات عن زوجته أم كحة وابنتين، وابن صغير، وابني عمه - وهما وصياه - فأخذا ماله: ولم يعطيا أولاده وزوجته منه شيئا، كعادتهم في الجاهلية. فقالت الزوجة للوصيين: تزوجا بالبنتين وكانت بهما دمامة فأبيا. فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخبرته الخبر. فدعاهما. فقالا: يا رسول الله، ولدها لا يركب فرسا، ولا يحمل كَلاًّ [1] ولا ينكأُ عدوًا [2] . فصرفهم النبي صلى الله عليه وسلم، حتى يَنزلَ حكمُ الله في شأنهم، فأنزل الله هذه الآية. فأرسل إلى ابن العم. وقال لهما: لا تحركا من الميراث شيئًا، فإِنه قد أنزلَ عَليّ فِيه شيء

(1) يطلق الكل على السيف والعيال والثقل.

(2) أي لا يقتل عدوًا ولا يجرحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت