فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 5665

خصَّ هؤلاء النبيين بالذكر بعد التعميم؛ لشهرتهم، وللتنويه بفضلهم، وعلوَّ قدرهم، وزيادة في تقريع اليهود؛ إِذ كانوا من أَتباع هؤلاءِ الأَنبياء.

وأَول في ذكر بخصوصه إِبراهيم عليه السلام - فقد كان لقبه: (أَبو الأَنبياء) .

قال الزبير بن بكار:"كل في ذكر في القرآن فهو من ولد إِبراهيم، غير إدريس ونوح وهود ولوط وصالح".

والثاني: إسماعيل بن إبراهيم. والثالث: إسحاق بن إِبراهيم.

والرابع: يعقوب ابن إِسحاق.

كما خص جماعة سماهم القرآن الكريم - الأَسباط: وهم أَولاد يعقوب، على ما هو المشهور عند العلماء.

ثم إِن العلماءَ لم يجمعوا على نبوة أَحد من هؤلاء الأَسباط إلا على نبوة يوسف عليه السلام - ورسالته.

وذكر سادسًا: عيسى بن مريم، وسابعا: أَيوب. وثامنا: يونس. وتاسعا: هارون.

وعاشرا: سليمان. وحادي عشر: داود. وسمى كتابه: زبورا.

وأُسند الإِتيان إِلى ضمير ذاته العلية، وخص في: {وَآتَيْنَا} : إِشعارًا بعظمته وعظمة ما فيه، لأَن كل ما فيه تسبيح وتقديس، وحكم ومواعظ.

وكما تفيد الآية: الردَّ صراحة على منكري نبوة محمَّد صلى الله عليه وسلم، ترد أَيضا - على الذين يطعنونها بشبهات وأَباطيل. وقد كان ذلك كثيرا زمن حياته صلى الله عليه وسلم - وما زال كذلك كثيرًا إِلى اليوم، حتى جرف ذلك التيار بعض ضعاف العقيدة، ممن ينتسبون إلى الإِسلام بالاسم فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت