فهرس الكتاب
7 -وبالإطلاع على الرسالة الثانية/ صيحة نذير، وجد أنها كمساند لما في الكتاب المذكور -وحاله كما ذكر- لهذا فإن اللجنة الدائمة ترى أن هذين الكتابين لا يجوز طبعهما ولا نشرهما ولا تداولهما لما فيهما من الباطل والتحريف، وننصح كاتبهما أن يتقي الله في نفسه وفي المسلمين وبخاصة شبابهم وأن يجتهد في تحصيل العلم الشرعي على أيدي العلماء الموثوق بعلمهم وحسن معتقدهم، وأن العلم أمانة لا يجوز نشره إلا على وفق الكتاب والسنة. وأن يقلع عن مثل هذه الآراء والمسلك المزري في تحريف كلام أهل العلم، ومعلوم أن الرجوع إلى الحق فضيلة وشرف للمسلم. والله الموفق. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء. ثم وقع الفتوى رئيس اللجنة عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ، وأعضاء اللجنة الثلاثة: عبد الله بن عبد الرحمن الغديان، وصالح الفوزان، وبكر بن عبد الله أبو زيد).
وأيضًا إليكم التحذير من كتاب روج له المرجئة الصغار لعدنان عبد القادر.
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... وبعد: فإن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء درست ما ورد إليها من الأسئلة المقيدة لدى الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (802) وتاريخ 9/ 2/1421 هـ. ورقم (1414) وتاريخ 8/ 3/1421 هـ. ورقم (1709) وتاريخ (18/ 3/1421 هـ. عن كتاب بعنوان:(حقيقة الإيمان بين غلو الخوارج وتفريط المرجئة) . لعدنان عبد القادر، نشر جمعية الشريعة بالكويت.
فأفتت اللجنة بعد الدراسة أن هذا الكتاب ينصر مذهب المرجئة الذين يخرجون العمل عن مسمى الإيمان وحقيقته وأنه عندهم شرط كمال، وأن المؤلف قد عزز هذا المذهب الباطل بنقول عن أهل العلم تصرف فيها بالبتر والتفريق وتجزئة الكلام، وتوظيف الكلام في غير محله والغلط في الغزو كما في (ص/9) إذ عزا قولًا للإمام أحمد [1] -رحمه الله تعالى- وإنما هو لأبي جعفر الباقر وجعل عناوين لا تتفق مع ما يسوقه تحتها منها في (ص/9) إذ قال: (أصل الإيمان في القلب فقط، من نقضه كفر) .
(1) وإليكم نص شيخ الإسلام -من مجموعه (7/ 373/374) - الذي تلاعب فيه هذا الرجل: (وقال أبو الحارث سألت: أبا عبد الله قلت: قوله:(لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن) قال: قد تأولوه فأما عطاء فقال: يتنحى عنه الإيمان. وقال طاووس: إذا فعل ذلك زال عنه الإيمان. وروي عن الحسن قال: إن رجع راجعه الإيمان. وقد قيل: يخرج من الإيمان إلى الإسلام، ولا يخرج من الإسلام. وروى هذه المسألة صالح فإن مسائل أبي الحارث يرويها صالح أيضًا. وصالح سأل أباه عن هذه القصة فقال فيها: هكذا يروى عن أبي جعفر قال: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن) قال: يخرج من الإيمان إلى الإسلام، فالإيمان مقصور في الإسلام، فإذا زنى خرج من الإيمان إلى الإسلام. قال الزهري -يعني- لما روى حديث سعد: (أو مسلم) فنرى أن الإسلام الكلمة والإيمان العمل. قال أحمد: وهو حديث متأول والله أعلم). أما صاحبنا فلم ينقل هذا هكذا بل قال: (وقال: 7/ 373 نقلًا عن الإمام أحمد عندما ذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم:(( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ) ) (قال الإمام أحمد: يخرج من الإيمان إلى الإسلام. فالإيمان مقصور في الإسلام فإذا زنى خرج من الإيمان إلى الإسلام) . انتهى من كتابه (الإيمان بين غلو الخوارج وتفريط المرجئة ص 9) .