فهرس الكتاب
وساق نصًا من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية لا يتفق مع ما ذكره، ومن النقول المبتورة بتره لكلام ابن تيمية (ص/9) عن الفتاوى (7/ 644 [1] 7/ 377) [2] ، ونقل (ص 17) عن عدة الصابرين لابن القيم وحذف ما ينقض ما ذهب إليه من الإرجاء [3] . وفي (ص/33) حذف بعض كلام ابن تيمية من الفتاوى (11/ 138) [4] ، وكذا في (ص/34) من الفتاوى (7/ 639،638) [5] ، وفي (ص/37) حذف من كلام ابن تيمية في الفتاوى (7/ 494) [6] . وفي (ص/38) حذف تتمة كلام ابن القيم من كتاب الصلاة (ص/59) [7] ، وفي (ص/64)
(1) والكلام المبتور هو كما يلي: (فأصل الإيمان في القلب وهو قول القلب وعمله، وهو إقرار بالتصديق والحب والانقياد) . إلى هنا أغلق القوسين. وحذف ما ينقض مذهبه الضال من كلام ابن تيمية وهو: (وما كان في القلب فلا بد أن يظهر موجبه ومقتضاه على الجوارح، وإذا لم يعمل بموجبه ومقتضاه دل على عدمه أو ضعفه؛ ولهذا كانت الأعمال الظاهرة من موجب إيمان القلب ومقتضاه. وهي تصديق لما في القلب ودليل عليه وشاهد له، وهي شعبة من مجموع الإيمان المطلق وبعض له؛ لكن ما في القلب هو الأصل لما على الجوارح، كما قال أبو هريرة -رضي الله عنه-: إن القلب ملك، والأعضاء جنوده فإن طاب الملك طابت جنوده، وإذا خبث الملك خبثت جنوده، وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب". ولهذا ظن طوائف من الناس أن الإيمان إنما هو في القلب خاصة، وما على الجوارح ليس داخلًا في مسماه، ولكن هو من ثمراته ونتائجه الدالة عليه، حتى آل الأمر بغلاتهم -كجهم وأتباعه- إلى أن قالوا: يمكن أن يصدق بقلبه، ولا يظهر بلسانه إلا كلمة الكفر، مع قدرته على إظهارها، فيكون الذي في القلب إيمانًا نافعًا في الآخرة) .انتهى.
(2) نقل كلام شيخ الإسلام ابن تيمية أيضًا مبتورًا لينصر مذهبه ولو نقله كاملًا لننقض مذهبه. نقل منه هذه الكلمات التي ظاهرها الإرجاء وهو: (فإن الإيمان أصله معرفة القلب وتصديقه، وقوله) . وحذف قوله: (والعمل تابع لهذا العلم والتصديق ملازم له ولا يكون العبد مؤمنًا إلا بهما) .
(3) نقل من كلام ابن القيم ما ظاهره الموافقة لمذهبه الضال. فقال: (إن الإيمان قول وعمل: والقول: قول القلب واللسان. والعمل: عمل القلب والجوارح. ثم قال: فهذه الأركان الأربعة هي أركان الإيمان التي قام عليها بناؤه) . حذف من كلام ابن القيم (12/ 13) سرًا لينصر مذهبه. فإليكم كلام ابن القيم كاملًا من غير حذف ولا تصرف قال ابن القيم: (إن الإيمان قول وعمل: والقول: قول القلب واللسان. والعمل: عمل القلب والجوارح. وبيان ذلك أن من عرف الله بقلبه ولم يقر بلسانه لم يكن مؤمنًا كما قال عن قوم فرعون:(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ) . وكما قال: عن قوم عاد وقوم صالح: (وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ) . وقال موسى لفرعون: (لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَؤُلاء إِلاَّ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَآئِرَ) . فهؤلاء حصل قول القلب وهو المعرفة والعلم ولم يكونوا بذلك مؤمنين بل كانوا من المنافقين، وكذلك من عرف بقلبه وأقر بلسانه ما ليس في قلبه لم يكن بذلك مؤمنًا بل كان من المنافقين، وكذلك من عرف بقلبه وأقر بلسانه لم يكن بمجرد ذلك مؤمنًا حتى يأتي بعمل القلب من الحب والبغض والموالاة والمعاداة، فيحب الله ورسوله ويوالي أولياء الله ويعادي أعداءه ويستسلم بقلبه لله وحده وينقاد لمتابعة رسوله وطاعته والتزم شريعته ظاهرًا وباطنًا. وإذا فعل ذلك لم يكف في كمال إيمانه حتى يفعل ما أمر به، -فهذا الكلام كله حذفه صاحبنا. فهذه الأركان الأربعة هي أركان الإيمان التي قام عليها بناؤه).
(4) حذف من كلام ابن تيمية قوله: (ولا يلزم من زوال فروع الحقيقة -التي هي ذات شعب وأجزاء- زوال اسمه) .
(5) وحذف من كلام ابن تيمية ما يبطل مذهبه الضال (4) أسطر. فقال: (ومعلوم أن الإيمان هو الإقرار، لا مجرد التصديق. وعمل القلب الذي هو الانقياد -تصديق الرسول فيما أخبر، والانقياد له فيما أمر، كما أن الإقرار بالله هو الاعتراف به والعبادة له فالنفاق يقع كثيراُ في حق الرسول، وهو أكثر ما ذكره الله في القرآن من نفاق المنافقين في حياته، والكفر هو عدم الإيمان سواء كان معه تكذيب أو استكبار أو إباء أو إعراض؛ فمن لم يحصل في قلبه التصديق والانقياد فهو كافر) . فالكلام المسطر عليه كله محذوف عند صاحبنا.
(6) والكلام الذي حذفه وطار عليه هو قوله: (لأن ذلك قد يتضمن الكفر فيقتضي الحبوط وصاحبه لا يدري كراهية أن يحبط أو خشية أن يحبط، فنهاهم عن ذلك لأنه يفضي إلى الكفر المقتضي للحبوط) .
(7) والكلام الذي حذفه من كتاب الصلاة لابن القيم هو قوله: (فهذا نفاق عمل، قد يجتمع مع أصل الإيمان، ولكن إذا استحكم، وكمل، فقد ينسلخ صاحبه عن الإسلام بالكلية، وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم، فإن الإيمان ينهى المؤمن عن هذه الخلال، فإذا كملت في العبد، ولم يكن له ما ينهاه عن شيء منها، فهذا لا يكون إلا منافقًا خالصًا ... ) .