فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 134

فأما حديث أسامة فإنه قتل رجلًا ادعى الإسلام بسبب أنه ظن أنه ما ادعاه إلا خوفًا على دمه وماله. والرجل إذا أظهر الإسلام وجب الكف عنه حتى يتبين ما يخالف ذلك. وأنزل الله في ذلك: {يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا} [النساء: 94] ، أي: فتثبتوا، فالآية تدل على أنه يجب الكف عنه، والتثبت، فإن تبين منه بعد ذلك ما يخالف الإسلام قتل، لقوله: {فتبينوا} ولو كان لا يقتل إذا قالها، لم يكن للتثبت معنى. وكذلك الحديث الآخر وأمثاله، معناه ما ذكرناه أن من أظهر الإسلام والتوحيد وجب الكف عنه، إلا إن تبين منه ما يناقض ذلك) اهـ مختصرًا ص (24) .

وقال ص (20) : (ويقال أيضًا هؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلوا بني حنيفة، وقد أسلموا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، ويؤذنون ويصلون. فإن قال: إنهم يقولون: إن مسيلمة نبي. قلنا: هذا هو المطلوب. إذا كان من رفع رجلًا إلى رتبة النبي صلى الله عليه وسلم كفر وحل ماله ودمه ولم تنفعه الشهادتان ولا الصلاة، فكيف بمن رفع شمسان أو يوسف [1] أو صحابيًا أو نبيًا في رتبة جبار السموات والأرض، سبحان الله ما أعظم شأنه: {كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون} [الروم: 59] ) اهـ.

(1) يوسف وشمسان وكذا الخضر وأبو علي والأشقر. أسماء تتكرر في كتب الشيخ، وقد كانت قبورًا وقبابًا يدعوها مشركوا الكويت والعراق وغيرهم من دون الله في زمن الشيخ انظر (مصباح الظلام) للشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت