فهرس الكتاب
ونحن نقول بدورنا .. لمرجئة زماننا: إذا كان من رفع رجلًا إلى رتبة النبي صلى الله عليه وسلم كفر وحل ماله ودمه لم تنفعه الشهادتان ولا الصلاة، فكيف بمن رفع (جابرًا أو حسنًا أو حسينًا أو حسنيًا) أو غيرهم من الأمراء والرؤساء والملوك، أو نائبًا في البرلمان، في رتبة جبار السموات والأرض فجعل له حق التشريع المطلق الذي لا يكون إلا لله تعالى .. وكيف بمن رفع الدستور والقانون في رتبة كتاب الله في الحكم والقضاء والتشريع بين العباد بل جعله مهيمنًا عليه وحاكمًا عليه فلا اعتبار لآية من آياته أو حكمًا من أحكامه ما لم توافق الدستور ويصدق عليها الأمير [1] . سبحان الله وتعالى عما يصفون: {كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون} [الروم: 59] .
ثم قال رحمه الله: (ويقال أيضًا: بنو عبيد القداح الذين ملكوا المغرب ومصر في زمن بني العباس، كلهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويدّعون الإسلام، ويصلون الجمعة والجماعة فلما أظهروا مخالفة الشريعة في أشياء دون ما نحن فيه، أجمع العلماء على كفرهم وقتالهم، وأن بلادهم بلاد حرب، وغزاهم المسلمون حتى استنقذوا ما بأيديهم من بلدان المسلمين) اهـ.
(1) إن كان هذا كله مما يخفى على القارىء فوا أسفاه على عمر يضيع دون أن يتبصر المرء بطواغيت زمانه ويكفر بها .. فليراجع في ذلك كتابنا (كشف النقاب عن شريعة الغاب) .