الصفحة 24 من 28

(لاتزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال) [1] ، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: [لن يبرح هذا الدين قائما يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة] [2] ، وقوله صلى الله عليه وسلم: [لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس] [3] ، وقوله صلى الله عليه وسلم: [لن يبرح، ولن يزال] فهذه أفعال تفيد الاستمرار على القتال.

ففي الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم وأحمد وابن حبان وغيره، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة) ، قال الإمام النووي في (شرح مسلم) : [وفي هذا الحديث معجزة ظاهرة، فإن هذا الوصف ما زال بحمد الله تعالى من زمن النبي صلى الله عليه وسلم إلى الآن، ولا يزال حتى يأتي أمر الله المذكور في الحديث] [4] .

وقال الإمام الخطابي في (معالم السنن) : [فيه بيان أن الجهاد لا ينقطع أبدا] [5] ، فكيف يقول الألباني: (لمن الخطاب(وَأَعِدُّوا لَهُم) ؟ ... أعدوا معشر المسلمين ... معشر المؤمنين حقا، هل نحن كذلك؟) [6] .

وتأمل في قوله معلقا على قول الله عز وجل: (وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ) قال: [أين هذا الإعداد؟ ومن الذي يستطيع أن يقوم بهذا الإعداد، الأفراد؟ لا، الحكومات؟ نعم، الحكومات.] [7] ، فكيف يقول بأن الخطاب في (وَأَعِدُّوا لَهُم) موجه للمؤمنين بالله حقا؟ ثم يقول بأن الإعداد تقوم به الحكومات؟ فهل هذه الحكومات تضم المؤمنين بالله حقا، والشيخ وصفها في نفس الشريط قائلا:

(1) رواه أبو داود والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.

(2) رواه مسلم من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه.

(3) متفق عليه.

(4) شرح صحيح مسلم للنووي (13/ 67) .

(5) معالم السنن بهامش سنن أبي داود (3/ 11) .

(6) فتاوي الشيخ الألباني (258) .

(7) فتاوي الشيخ الألباني (299 - 301) ضمن شريط (720) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت