الصفحة 25 من 28

[الحكومات لا تحكم بما أنزل الله] [1] ، أم هو التناقض والاضطراب الذي يصل إلى الأتباع دون حسيب ولا رقيب.

فكيف ينتظر الشيخ من حكومات عطلت الجهاد وحاربته أن تقوم بإعداد العدة للجهاد في سبيل الله تعالى؟!

6)الشيخ الألباني يحذر من الجهاد ... ؟!

بل كيف ننتظر من عالم محدث كالشيخ الألباني أن يدعو الناس للجهاد وهو يحذر منه. يقول في شريط (353/ 1) : [ولهذا فأنا لا أقول كما قلت آنفا: لا أرى الجهاد، بل أحذر من الجهاد، لأن الوسائل النفسية والمادية لا تساعد المسلمين على القيام بأي جهاد في أي مكان كان] [2] ، وهذا والله من الدواهي، ولقد كنت أتمنى أن يكون كلام الشيخ هذا سبق لسان قد تاب منه، وحرض المؤمنين على الجهاد في سبيل الله، بدل أن يحذر منه، والله تعالى يقول: (وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ) ويقول عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُوا جَمِيعًا 71 وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ ... ) ويقول: (فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ) ويقول تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ) ويقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ) ويقول تعالى: (وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ) .

ألا خابت هذه"السلفية"إذا كانت جدالا عن الطواغيت المرتدين وتحذيرا للأمة من الجهاد في سبيل الله تعالى!! وتبا لهذه التصفية والتربية إذا كانت ستوصلنا إلى أعتاب الطواغيت راكعين ساجدين!!، يقول شيخ الإسلام في (منهاج السنة النبوية) : [إن الطائفة إنما تتميز باسم رجالها أو نعت أحوالها] [3] ، ولذلك قال عمر بن عبد العزيز، فيما ورد عنه في (الموطأ) وهو صحيح: [من جعل دينه غرضا للخصومات أكثر التنقل] .

(1) فتاوي الشيخ الألباني (296 - 279) ضمن شريط (720) .

(2) شريط (1/ 353) .

(3) منهاج السنة النبوية (2/ 518) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت