الصفحة 4 من 25

وقد أشار المؤلف إلى هذا المعنى في مقدمته فيقول: كان الكتاب الأول يعالج فصل الدين عن الحياة، والآخر يعالج فصل الإيمان عن العمل، كلتاهما على ضوء هذه العقيدة، ومن هنا كانتا تعبران عن قضية واحدة.

يشتمل الكتاب على مقدمة وخمسة أبواب:

الباب الأول: يبحث في حقيقة الإيمان وارتباط العمل به من خلال:

1 -دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته.

2 -حقيقة النفس الإنسانية.

3 -حقيقة الإيمان الشرعية.

الباب الثاني: يبحث في التاريخ الفكري للإرجاء، منذ نشأته إلى أن أصبح فرقًا كثيرة، ثم ظاهرة فكرية عامة، وواقعًا طاغيًا، مع الاهتمام الخاص بقضية"ترك العمل"، وحكمها عند المرجئة، والأسباب الفكرية لوقوع ذلك.

الباب الثالث: الإرجاء الظاهرة، وتفصيل الكلام على نوعي الإرجاء؛ إرجاء الفقهاء والعبّاد، وإرجاء المتكلمين والمتمنطقين، وحكم ترك العمل في الطور النهائي للظاهرة.

الباب الرابع: تفصيل لعلاقة الإيمان بالعمل، والظاهر بالباطن مع الاهتمام الخاص بأعمال القلوب التي كان الانحراف فيها من أعظم أسباب انتشار الظاهرة، وشرح نماذج منها وهي بعض شروط لا إله إلا الله.

والباب الخامس: بيان أن الإيمان حقيقة مركبة من ركني القول والعمل، توصلًا بذلك إلى معرفة بطلان مذهب المرجئة في حكم تارك العمل مطلقًا، وبيان حكم صاحب الكبيرة على ضوء ذلك، وسبب ضلال الفِرق فيه.

المقدمة: وقد استهلها المؤلف ببيان أن التفرق في الدين والاختصام في رب العالمين سنة الأمم قبلنا، وواقع حالنا بعدهم، وأن ظهور البدع والضلالات كان سببًا في ضعف الأمة وتفرقها وتأخرها عن تبوء مكانها اللائق بها من الصدارة وقيادة البشرية إلى الهداية والفلاح.

وبين أن من الأصول التي ربى النبي صلى الله عليه وسلم عليها أصحابه رضي الله عنهم التسليم والاتباع والسمع والطاعة؛ فلا تقديم بين يدي الله ورسوله، ولا اعتراض على أمره، ولا تولي عن طاعته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت