الصفحة 3 من 7

لا يمكن للأمة أن تقبلكم كجزءٍ منها ومن أبنائها، لكم ما لهم، وعليكم ما عليهم من الحقوق والواجبات - وأنتم على ما أنتم عليه - إلا بعد أن تعلنوا التوبة والبراءة مما أنتم عليه من كفر وباطل وانحراف .. وتثبتوا - بالقول والعمل - أنكم لستم ضد الأمة ولا ضد دينها وثوابتها .. وهذه حقيقة لا ينبغي أن يصدكم عنها ما أنتم عليه في هذه الأيام من قوة وطغيان، فالتاريخ ليس كله لكم، والزمن إن أسعفكم يومًا، فبقية الأيام ليست كلها لكم، ولو كانت ستدوم لكم لدامت لغيركم من الطواغيت والجبابرة الظالمين الذين هلكوا من قبلكم.

فاعتبر يا بشار بأبيك وما نزل به، ولا تظنن أنك ستبلغ من الملك والرياسة أكثر مما بلغ أبوك أو مثله .. فها هو بعد ثلاثين عامًا من الحكم قضاها في الظلم والطغيان .. جعل من نفسه ندًا لله عز وجل في كثير من خصائصه وصفاته .. إلى أن وصل كذب وضلال الناس وفتنتهم به أن يقولوا له: إلى الأبد إلى الأبد يا حافظ الأسد .. وكأنه لن يموت؟!!

يا الله حلَّك حلَّك يجلس حافظ محلك؟!!!!

وكان يسمع ذلك منهم .. فما يزيده ذلك إلا كفرًا وطغيانًا وكبرًا!!

لكن أين أبوك الآن .. وأين الله جل جلاله، وأين الإسلام، وأمة الإسلام؟!

ماذا نفعه ظلمه وجبروته .. ماذا أخذ معه من ملكه وسلطانه وجنده .. إنه كفنه وحسب ليقف منفردًا أمام أعدل العادلين، وأحكم الحاكمين، فيحاسبه على ما فرط بحق نفسه وحق شعبه وأمته.

ما نزل بأبيك نرجو أن تكون فيه كامل العبرة لك ولطائفتك، تحملكم جميعًا بجد على التفكير بعواقب الأمور في الدنيا والآخرة ..

لا تغرنكم هتافات الشعوب الضالة والمقهورة، ولا نفاق المنافقين المتزلفين .. فمن يقول لكم غير ذلك فهو غاش لكم، ولا يمكن أن يكون ناصحًا، وهو لا يريد لكم الخير ولا البقاء!

إنكم اليوم تُجْرون الصلح - منفردين وبعيدين عن إرادة الأمة - مع اليهود ودولة إسرائيل .. فهلاَّ اصطلحتم أولًا مع الله سبحانه وتعالى ودخلتم في دينه وعبادته بصدق وإخلاص؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت