31 -يحتاج القائد في الحرب إلى ثباتين، ثبات القلب وثبات العقل، فبالأول تثبت الأقدام، وبالثاني يقدم موضوع الإقدام، ويحجم إن احتاج إلى الإحجام.
32 -احذر من معاقبة الجند وأنت مقبل على مواجهة عدوك، فربما انكسرت نفوسهم فخذلوك، وإنما رُخّص في تأخير الحدود في دار الحرب لهذا.
33 -لا شيء أحوج إلى كثرة الصبر، وقلة الضجر، وطول البال من سياسة الناس وقيادتهم، فإن افتقرت إلى شيء من ذلك فدعها عنك، فإنها مغرم لا مغنم.
34 -طباع الناس كأمهم الأرض التي خُلقوا منها، فسهل لين، وصلب شديد، وما بينهما، وكل خلق لغرض، فقف على طباع جندك فإنهم كالأرض يكمل بعضهم بعضا.
35 -إذا أردت مباشرة حرب أو ممارسة عدو؛ فقف على حال الجند وما يحتاجون إليه بنفسك، ولا تغتر بحالة كنت تعهدهم عليها، فتجدهم في الحرب على أخرى.
36 -معرفة دقائق أخبار العدو روحُ المكيدة، فلا تُغْفِلَنّ من خبره شيئا وإن قل.
37 -لو كان المطلوب من الإعداد الكمالَ لما بلغته إلى الأبد، بل المطلوب استفراغ الوسع والاستطاعة، كما قال تعالى: وأعدوا لهم ما استطعتم.
38 -إنما تعلم الإنسان السلاح وآلاته من الحيوان، وذكر الله الغراب في القرآن ليفتح بابا من المعرفة، فلا تحقرن رأيا يُشار به عليك فربما نفعك.
39 -المواهب منح ربانية مذخورة في العباد، وخير القادة من استنبط من ذخائر الرجال ما يكون زاده ليوم المعاد.
40 -أذكِ بين أتباعك روح المنافسة في ابتكار الوسائل التي يحتاج في المعركة إليها، فإن الفكرة تولد الفكرة، ورُبَّ فكرة هزمت جيشا.
41 -لا تجعل من الطاعة أداة لكبت المواهب، فإن الإسلام لما أمر بالطاعة راعى الضرورة والحاجة الفطرية، والخروج عن هذا علة العلمانية في الغرب.
42 -إنما خلق الإنسان منتصب القامة يختلف عن بقية الأحياء لأنه عُلْوي بالطبع، فأحسنُ السياسة للناس ما وافق الفِطَر وجارى الطبائع.