65 -ليس من شأن القائد اختلاق الأعذار، ولا الاتكاء في تبرير الأخطاء على الأقدار، بل الصدق في بيان الزلل، ورأب الصدع في إصلاح الخلل.
66 -اختبر عزائم جندك، ولا تقحمهم في أمر حتى يعتادوا ما دونه، فإن الظفر يقود إلى الظفر، وما كانت بدر إلا بعد جملة من سراياه صلى الله عليه وسلم.
67 -احذر الغضب وعواقبه، فقد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا غلبتك نفسك فلا تأمرنَّ بأمر حتى تذهب عنك سورته، فقد نُهي القاضي عن القضاء وهو غضبان.
68 -قال الإمام أبو حامد المروزي: السيرة بحر الفتيا وخزانة القضاء وعلى قد اطلاع الفقيه عليها يكون استنباطه، فاقرأ السير فنعم العون للقائد هي
69 -إذا كنت قائدًا فقد قُدّر لك أن تكون فوق الناس في الدنيا، فحاذر أن تكون دونَهم في الآخرة.
70 -لا تُقبلن على أمر حتى تقلب وجوهه، وتجعل له من كل وجه حلا، فإن ضاق بك فجّ سلكت فجا آخر.
71 -إيثار القائد جنده على نفسه مما يحببه إليهم، وقد نزع النبي صلى الله عليه وسلم ردائه ودفعه إلى بعض أصحابه!، وكان لا يرد سائلا سأله!.
72 -إنما القائد من يصنع التاريخ، لا من يصنعه التاريخ، فاصنع أنت من الظرف ما يلائمك، ولا تجعل من الظروف المحيطة بك قيودا تكون لها أسيرا.
73 -مبدأ الفشل رضاك عن نفسك، وسلاسل التثاقل شعورك بنقصك، فكن واثق النفس، ثبْتَ الجنان، والزم طلب المعالي تسلم.
74 -تمالك نفسك عند الشدائد ولا تُبدِ جزعًا، فإن شدة الخوف عند المخاطر، تذهب الفكرة عن الخواطر، وأكثر من ذكر الله فبذكره تطمئن القلوب.
75 -إذا رأيت من بعض جندك ما تحمده فامدحه على رؤوس الأشهاد، وإذا وقع من بعضهم ما تكره فانفرد بنصحه، فإنه أعون على تقويمه.