هذا دين لا تتحقق أهدافه مع أصحاب النظرات الضيقة.
هذا دين عظيم يحتاج إلى نفوس عظام.
هذا دين عظيم، أهدافه عظيمة، يحتاج إلى أصحاب همم عظيمة.
وإنّه لمن العجز أن يكون أهداف أعداء الله في تنظيماتهم وأحزابهم: أن يغلبوا وأن يصلوا إلى القيادة، ويربّى الواحد منهم أنه هو المؤهّل، وأنه هو الأولى أن يقود العالم وأن يغير التاريخ، حتى قال زعيمهم ماركس: ليس الفيلسوف هو الذي يفسّر التاريخ، إنما الفيلسوف هو الذي يصنعه؛ أو هو الذي يغيّره.
بمثل هذه المبادئ التي يربّى عليها أتباع الأديان، تحدث الحوادث العظام في هذا الكون.
أليس من العار أن يربّى طالب العلم الشرعي في جامعة من الجامعات ليتخرج مع شهادة، وأقصى الهمّ عنده أن يجد وظيفة؟!
فهذا همّه وهذا مراده. همّه أن يجلس إمامًا في مسجد، فإذا أُعطي أكثر من ذلك فرِح وضاقت نفسه من أن تفكّر في غيره؟!
أليس عجيبًا أن لا نجد من هو مؤهل -حين تنظر إليه- أنّه هو الذي يستطيع أن يقارع الباطل من أهل الإسلام؟!
حين تنظر إليه تمتلئ عينك هيبة منه، ويمتلئ صدرك تعظيمًا له، بأنه هو الذي ينبغي أن يكون قائدًا لهذا العالم، مُسيّرًا لأحداثه، تصدر من فيه تلك القرارات التي تصنع هذا المسلم، وتصنع خيرًا للإسلام.
ما هي همومك؟ ما هي إرادتك؟
هل هي تعجز عنها الدنيا، أم أنها إرادةٌ صغيرة؟
فواحدٌ يبتغي من الإسلام أن يكون له دكّان، وواحدٌ أقصى همّه أن يكون له تنظيم من مائة أو مائتين، أو أن يكون له أتباع يملؤون مسجدًا ما؛ فحين تكون همّته بمثل