الصفحة 25 من 79

رابعًا: الأمر المضحك أن مشايخ الجهاد الذين يبجلون عبد الله عزام ولا يتورعون عن النقل عنه، جميعهم عندما ألفوا رسائل في جواز العمليات الاستشهادية لم يستدلوا به ولا بكلامه! وهذا واضحًا جليًا في رسائل مثل: (رسالة هل انتحرت حواء أم استشهدت) للشيخ يوسف العييري، و (حكم العمليات الاستشهادية) للشيخ عبد الحكيم حسان أو ما يعرف بمرجان سالم، و (جواز العمليات الإستشهادية وأنها ليست بقتل للنفس) للشيخ أبي قتادة، و (البشرى المهدية لمنفذي العمليات الاستشهادية) للشيخ أبي الحسن الفلسطيني، وكذلك (مسائل من فقه الجهاد) للشيخ أبي عبد الله المهاجر والذي تبعه على هذا القول الزرقاوي وأتابعه، وكذلك (الأقوال المهدية إلى العمليات الإستشهادية) لتركي البنعلي قبل أن ينحرف، ولا كذلك فتوى الشيخ حمود الشعيبي ولا علي الخضير في العمليات الاستشهادية، ولا الشيخ المقدسي في رسالته (حسن الرفاقة في أجوبة سؤالات سواقة) ولا حتى الظواهري عندما ألف كتاب (ريح الجنة) وهو نسخة منقحه لرسالة شفاء الصدور وفيها زيادات كثيرة نشرت قبل عامين فقط!

فعندما يكون هؤلاء أو النسبة الغالبية منهم تحترم الشيخ عبد الله عزام وتنقل عنه ومع ذلك لا تنقل كلامه في تأصيل هذا الفتوى وهي بلا شك ترى ان كلامه راح يكون إضافة مهمة، فلا يمكنك أن تقول أن تأصيل العمليات الاستشهادية كان سببه عبد الله عزام أو أن فتواه هي السبب في تطور تأصيلهم في قضايا أخرى مثل الانتحار!!!

جاء في كتاب المؤلف: (سيد قطب الذي سيلخص أفكاره في كتاب(معالم في الطريق) معطيًا فيه صورة قاتمة عن العالم فيقول:"العالم يعيش اليوم كله في جاهلية ... هذه الجاهلية تقوم على الاعتداء على سلطان الله في الأرض"،"نحن اليوم في جاهلية كالجاهلية التي عاصرها الإسلام أو أظلم، كل ما حولنا جاهلية".

ويبرز هنا سؤال وهو: إلى أي درجة كان في كلامه هذا تكفير لعموم الناس بمن فيهم من مسلمين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت