فهرس الكتاب
"مَن قال أن الأمة ليست ضالة؟! يعني، الذي يظن أن الأمة على الخير والبركة، فهذا خبيث النفس، أو أنه عميلٌ مأجور").
من الأمور الغريبة في اعتراض الأستاذ يوسف، هو أن هذا الكلام لا يقبل؛ لأنه جاء في"ظروف التحقيق، وما يستدعي ذلك من ضغط على المتهم وخوف من شبح الإدانة القضائية"، ونسي الأستاذ أن سيد قطب في نفس المحضر أعترف بقضية التنظيم السري وحول جلب السلاح والمال وإنشاء تنظيم سري من أجل قتال النظام!!!! يعني الرجل إن اعترف حول هذه الأمور العظام فهل سوف يجد مشكلة في أن يعترف بما هو دون ذلك؟!!
أولًا: كلام سيد قطب في محضر التحقيق صحيح، لوجود عدة نقولات نُقلت عنه في هذا الصدد تتطابق مع ما جاء في محضر التحقيق، ومن بينها:
-قال د. محمد عزت نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين آنذاك: (قال مأمون الهضيبي و-أنا سمعتها من الأستاذ مأمون نفسه- أن لما طلب العسكري من سيد قطب وهو العسكري الذي كان يستدعيه أن يأتي معه فالأستاذ سيد سأله هل أخذ الادوية معي؟ فقال العسكري: لا داعي فلن تحتاجها، فعلم الاستاذ سيد قطب أن هذا وقت تنفيذ الإعدام، وهو بيمر في الطريق وكان الأستاذ مأمون ... -كما حكي لي الأستاذ مأمون- أن سيد قطب قال له: أبلغ الأستاذ حسن الهضيبي أن سيد عاش أخًا من الإخوان المسلمين ويذهب الأن أخًا من الإخوان المسلمين وأنه لا يكفر أحدًا) [1] .
ثم قال أن سيد قطب صرح بمثل هذا الى آخرين مثل عمر التلمساني.
-وقال د. السيد أحمد: (ألتقيت بالأستاذ عبد الحليم خفاجي ذات مرة سنة 2003 في السودان والأستاذ عبد الحليم خفاجي له كتاب عن الاخوان في المعتقالات بعنوان"عندما غابت الشمس"، فأستعرض فيه موضوع التكفير الذي أُشيع على بعض ألسنة الشباب في هذا الوقت، فأخبرني قائلًا أنه لما انتشرت ظاهرة التكفير حاولنا اننا نستوثق هل فعلًا الأستاذ سيد قطب صاحب هذا الفكر أم لا، فأرسلنا لهُ أخ أسمه الأخ إبراهيم الطناني، كان الأخ ذاهب الى مستشفى طره وكان سيد قطب في المستشفى هناك، فألتقى
(1) وثائقي: اغتيال أديب، إنتاج: المكتب الإعلامي للإخوان المسلمين بالإسكندرية (د 28) .