فهرس الكتاب
يقرؤونها في بعض كتب العصر الفكرية، كلفظة"المجتمعات الجاهلية"التي استدل بعضهم بها لتكفير عموم الناس في هذه المجتمعات) [1] .
من نافلة القول ان المقدسي أعتبر ان هذا الوصف أدبي لا شرعي، فمن أجل ذلك لم يَحفل فيه في بناء المسائل الشرعية.
وقال الشيخ أبو قتادة:(من المسائل التي نخالف فيها غيرنا من أهل البدع؛ هي مسألة التكفير بالعموم أو اعتقاد أن الأصل في الناس؛ الكفر، أي انهم عادوا بجملتهم وعوامهم وعامتهم إلى الكفر، وبالتالي يتعاملون مع هذه الشعوب على انها شعوب كافرة وهذه من المسائل التي هي خلاف بيننا وبين غيرنا من الطوائف البدعية، لأن الطوائف البدعية في هذا الباب من الغلاة.
-إما أنهم يُكفرون بالعموم، ويرون ان الأصل في الناس هو؛ الكفر، ويتعاملون مع الناس في الأصل على أساس البراءة من الإسلام، وليس البراءة من الكفر والشرك، ولهذا عمدوا إلى استحلال الدماء والأموال الأعراض.
-وهناك طوائف أقل منهم سوءًا وشرًا؛ توقفوا في الحكم على هذه الشعوب، فلم يحكموا لها بإسلام، ولم يحكموا لها بكفر - أي جعلوها في منزلة بين المنزلتين -
والذي نعتقده؛ أن هذه الطوائف من الطوائف الغالية. نحن نعتقد؛ أن الأصل في أمتنا الإسلام) [2] .
فإذا كان سيد قد قصد تكفير المجتمعات وأفرادها، أعتبر -المتأثرين المزعومين به- أن قوله من الغلو!! وردوا على من أستدل بكلامه في تكفير المجتمعات!
(1) الرسالة الثلاثينية - ص 306.
(2) الرد على من يرى كفر الشعوب المسلمة - ص 1 - 2.