الصفحة 31 من 79

ثالثًا: قول الشيخ أبو قتادة بأن الأمة ضالة يختلف في الحكم الشرعي عن من يقول أن الأمة كافرة، فالأول يثبت الإسلام لها بينما الثاني يَنفي عنها صفة الإسلام، ويترتب على ذلك أمور كثيرة جدًا، والفرق بينهما بين.

رابعًا: سوف نسلم جدلًا أن الضلال هو نفسه الكفر وأن لا فرق بينهما، أو أن الأول قال مقولته تأثيرًا بالثاني.

فإذن نبارك للشيخ أبو قتادة تحرره من أسر هيمنة سيد قطب بعد سنوات!!!!

فقد قال: (إن هذه الأُمَّة المباركة العظيمة المُكَرّمة التي أكرمها الله -عز وجل- بكل كرامات الوجود والتي اجتمعت هذه الكرامات كلها في حبيبنا مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - ثم سَرَت هذه الخيرات العظيمة حتى دخلت في هذه الأُمَّة منذ أن بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - وإلى يوم القيامة، فهذه الأُمَّة مرحومة لا يعرف خيرها في أولها من آخرها) [1] .

وسوف يرى أن من يشتم الأمة فهو على خطأ، فيقول: (ولذلك كل من يشتم هذه الأُمَّة، كل من يشتم عواطفها ويجلس في برج عاجي من أجل أن يرسم مستقبلًا على الورق مهما بلغت درجت جماله سترون أنه مخطئ) [2] .

وقال أيضًا في موطن المدح لهذه الأمة: (إلا أن عامل الايمان في هذه الأمة ما زال حيا في شيب الأمة وشبابها .. لا أعلم أمّة تعلم وعيا على قضيتها كأمتنا .. ولا أعلم أمّة تقدر على الحشد العظيم لقضاياها كهذه الأمة) [3] .

وهذا الخط في الكلام لا يستقيم مع من يرى أن الأمه ضاله، فإذن لو كان قد قال هذه الكلمة قديمًا تأثرًا بسيد قطب، فبذلك يكون قائلها قد تحرر من هذا التأثر بعمل نقيض فعله السابق!!! كل هذه التغيرات في الخطاب قد حصلت ولازال الباحث مستمسكًا بالقول القديم!

(1) بغية الآمل في جمع المقالات والمسائل (1/ 33) .

(2) الجهاد والعولمة - ص 39

(3) قناته على التلغرام، 14 يوليو 2017.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت