فهرس الكتاب
لا تستطيع أن تقول عنها أنها ليست دار إسلام، وإن كان أكثركم يكرهها مثلًا ولكن نحن نواجهكم بالحقائق الشرعية، السعودية تقول نحن نحكم بما أنزل الله، والقانون هو الإسلام، وليس لنا قانون وضعي، هذا يبقيها تحت الراية التي رفعتها، راية التشريع بما أنزل الله، إذن هي تحت راية لا إله إلا الله، تحت راية الإسلام، نحن نظن أن السعودية حتى الأن لم تحل ما حرم الله ولم تحرم ما أحل الله) [1] .
ثم ذكر أن بقية الدول العربية ليست دار كفر وإنما تأخذ أحكام الدار المركبة.
ولكن الشاهد أن حتى عبد الله عزام خالف سيد قطب في قضية تعميم الجاهلية على كل البقاع!!! وخلو الأرض من بقعة تدين لله وتحكم بشرعه!
بل وتأمل مما قاله أحد قيادي القاعدة أدم يحيى غدن المكنى بأبي عزام الأمريكي في رسالة الى الشيخ أسامة بن لادن:
(منذ ما يزيد عن سنة دار حديث بيني وبين أحد الشباب من أولاد المهاجرين العرب حول هذه التفجيرات في المساجد في باكستان، فذكرت له أنه لا يجوز، وأن قادة التنظيم وطلبة العلم فيه لا يروم تفجير المساجد وينهون الناس عنه، حتى لو كان المسجد في مجمع عسكري أو حكومي أو نحوه، وأنهم أصدروا بيانات في ذلك، بل وأن الشيخ عيسى -فرج الله عنه- قد سمعته بأُذني يقول أنه لا يرى تفجير مساجد الشيعة في باكستان، رغم تكفيره لهم تبعًا لعلماء باكستان، فلم يقتنع هذا الشاب بكلامي، وردَّ بأن أغلب -أو ربما قال: كل- المساجد هي مساجد ضرار مليئة بالمخبرين والجواسيس وموظفي الحكومة إلخ ولا حرمة لها، وذلك بناءً على كلام لسيد قطب في تفسيره في ظلال القرآن، وهذا الكلام قد حكاه له أبوه، فقلت له: خيرًا، إذا كنتم ترون أنها مساجد ضرار فاهدموها، ولكن لا تفجروها والمصلين بداخلها! فانتهى النقاش ولا أدري هل اقتنع برأيي أم
(1) شريط: حوار حول الحكم والسياسة (د: 10) .