فهرس الكتاب
الأحداث، فيكفي أن يقال لقد فعلوا كذا في البلد الفلاني، ليقال حاربوا الإسلام، وبالتالي نقضوا العهد).
لم يقل قطب أن بمجرد الاعتداء على المسلمين مع وجود عهد مسبق أن ذلك يسقط العهد!
يقول سيد قطب في التعليق على الآية التي أستدل بها المؤلف من سورة الأنفال:
(وهذا الحكم منطقي ومفهوم مع طبيعة هذا الدين - التي أسلفنا - ومع منهجه الحركي الواقعي، فهؤلاء الأفراد ليسوا أعضاء في المجتمع المسلم ; ومن ثم لا تكون بينهم وبينه ولاية. . ولكن هناك رابطة العقيدة؛ وهذه لا ترتب - وحدها - على المجتمع المسلم تبعات تجاه هؤلاء الأفراد ; اللهم إلا أن يعتدي عليهم في دينهم ; فيفتنوا مثلًا عن عقيدتهم. فإذا استنصروا المسلمين - في دار الإسلام - في مثل هذا، كان على المسلمين أن ينصروهم في هذه وحدها. على شرط ألا يخل هذا بعهد من عهود المسلمين مع معسكر آخر. ولو كان هذا المعسكر هو المعتدي على أولئك الأفراد في دينهم وعقيدتهم! ذلك أن الأصل هو مصلحة المجتمع المسلم وخطته الحركية وما يترتب عليها من تعاملات وعقود. فهذه لها الرعاية أولًا، حتى تجاه الاعتداء على عقيدة أولئك الذين آمنوا، ولكنهم لم ينضموا للوجود الفعلي لهذا الدين المتمثل في التجمع الإسلامي) [1] .
والطريف أن المتهم الثاني عبد الله عزام أخذ حكم البراءة هذه المرة في التأثير على الجهاديين في قضايا التأشيرة والجنسية فقال:
(وانتبه كذلك هذه القضية أنا ما انتبهت إليها إلا بعد أن درست كتب الفقة في هذا العام، وأنا أدرس في الجهاد وفي العهود والأمان والمواثيق، إذا أخذت أي تأشيرة لأي بلد في العالم لا يجوز لك أن تزاول عملا يخالف قانونها، لا يجوز إلا إذا كان يمنعك من الصلاة أو الصوم أو غير ذلك هذا