فهرس الكتاب
شيء آخر، لا يجوز لك أن تغشهم ولا أن تأخذ من أموالهم، ولا يجوز لك أن تضر بالدولة) [1] .
إذن إن كان تأصيل الجهاديين غلط وضلال فيبدو أن سيد قطب وعبد الله عزام ليس مصدره كما توهم المؤلف!!!
بل الطريف أن الشيخ أبو قتادة -أحد المتأُثرين المفترضين بسيد قطب- يقول:
(يعني لما يتحدّث سيّد قطب عن قضيّة الجنسية، لما يقول ما هي جنسية المسلم؟ يقول عقيدته، هل هذا جواب فقهي؟ هذه العبارة له هي عبارة أدبية وليست عبارة فقهية، لا يجوز لأحد أن يشتقّ منها فقهًا، ولا يجوز أن يشتق منها أحكامًا، ولا سلوكًا لجماعة) [2] .
ثانيًا: لا يوجد هنالك عهد مبروم بين الجماعات الجهادية ودول الكفر حتى يُنقض أصلا!
يعني مثلًا مقولة الإمام الطبري التي نقلها المؤلف وهي: (إن استنصركم هؤلاء الذين آمنوا ولم يهاجروا، فعليكم أيها المؤمنون من المهاجرين والأنصار النصر، إلا أن يستنصروكم على قوم بينكم وبينهم ميثاق؛ عهد قد وثق به بعضكم على ألا يحاربه) .
فذكر أن عدم النصرة تكون عندما يكون بينكم وبينهم ميثاق وعهد، ولكن عندما نحول أبصارنا الى الجماعات الجهادية كالقاعدة مثلًا نرى أن ليس هنالك ميثاق ولا عهد بل إعلان حرب على بعض الدول قبل أن يتم الاستهداف وتنفيذ العمليات فعليًا! فحتى لو كان هنالك ميثاق مفترض فبإعلان الحرب على اليهود والنصارى عام 1998 حصلت المنابذة.
فإذن ممكن أن يُستدل عليهم بهذه النقولات والآيات إن وجد عهد وميثاق في الابتداء ولكن إن لم يوجد فلا يلزمهم، بل تكون عليهم النصرة إن استنصرهم المسلمون!
(1) الذخائر، ج 4، ص 77.
(2) سلسلة ألف كتاب قبل الممات (1/ 550) مناقشة كتاب"واقعنا المعاصر"لمحمد قطب.