فهرس الكتاب
يخفى عليكم الآثار السلبية المترتبة على ألا يتابع هذا الأمر وتزال عن المجاهدين شبهة نقض العهود والغدر) [1] .
وألم يسمع أن جبهة النصرة (فرع القاعدة في الشام) أخرجت اصدار رسمي عنوانه (توضيح حول ملابسات احتجاز جنود الأُمم المتحدّة لدى جَبهَة النُّصرة) وقال فيه رئيس اللجنة الشرعية آنذاك الشيخ سامي العريدي:
(فقد مَنَّ الله تبارك وتعالى على جنود جَبهَة النُّصرة وبعض الفصائل المقاتلة في جنوب سورية في الأيام الماضية من تحرير معبر القنيطرة، وفي أثناء هذه المعركة تَمَكَّنَ جنود جَبهَة النُّصرة من أسر بعض جنود هيئة الأُمَم المتحدة وقد تزامن ذلك مع تداعيات إدراج جَبهَة النُّصرة تحت ما يُسمّى ويُعرَف بالبند السابع، وقد كنا نودُّ أن نوقف مصير هؤلاء الأسرى حتى يَتَبَيَّنَ لنا نهاية هذه التداعيات، وكنا نودُّ أن نبادل هؤلاء الأسرى بالأسيرات والأسرى في سجون الطغاة، وكنا نعمل على إدخال المساعدات والمعونات إلى المناطق المحاصرة كالغوطة الشرقية وجنوب دمشق ودرعا وحِمص، ولكنه في أثناء هذه الأحداث والمجريات بلغنا أن أخًا لنا جزاه الله خيرًا قد أعطى هؤلاء الأسرى الأمان، فلما تحققنا من صحة ذلك رفعنا الأمر إلى الشرع فسألنا بعض أهل العلم وطلبته، فسألنا الشيخ المفضال أبا مُحَمَّدٍ المقدسي - حفظه الله - و قد أَذِنَ لنا أن نذكر اسمه في هذا الإصدار؛ فذكرنا له الحادثة فأفتانا جزاه الله خيرًا أن ما حدث يدخل تحت باب الأمان الذي يجب أن يلتزم به فيجب علينا إخراج هؤلاء الأسرى عملًا بالأمان) .
وألم يسمع أن جبهة فتح الشام أقتحمت على عناصر تابعين لها أختطفوا صحفية ألمانية (Janina Findeisen) وحرروها وأحالوا جنودهم للمحاكمة وأخرجوا بيان رسمي قالوا فيه:
(بعد تحرير الصحفية قامت بالادعاء أنها دخلت من خلال أمان وعهد وصلها من المجموعة المتخطفة نفسها عن طريق امرأة ألمانية مسلمة تقطن البلاد، فعقد لذلك محاكمة شرعية وثبت الأمان وصدر بذلك حكم قضائي، فتطبيقًا لحكم الله وإنطلاقًا من التزامنا بالعهود والمواثق وتعاليم
(1) وثيقة: SOCOM-2012 - 0000015 من وثائق أبوت آباد.