فهرس الكتاب
ديننا الإسلامي الحنيف، قررت جبهة فتح الشام إطلاق سراح الصحيفة ووليدها) [1] .
ومع ذلك يجب علينا أن نصدق أن الجهاديين لا يضعون للأمان اعتبار بسب الجنسية!
ويقول المؤلف: (ثم أليس في دخول المرء إلى بلد بتأشيرة عقد أمان عرفي مع تلك البلد؟ والمعروف عرفًا كالمشروط شرطًا) .
ليس أمان عرفي، بدليل أن الدول نفسها يدخل جواسيسها بتأشيرات الى بلدان أخرى ليمارسوا التجسس ونقل المعلومات من أجل الإضرار بهذه الدولة أو حتى التأثير عليها سلبًا، فلو كان الدخول بتأشيرة عُرف لأُحترم هذا العرف ولكن الدول نفسها تنقضه ولا تحترمه وتفعل عكسه دائمًا، فأي عرف هذا الذي لا يلتزم بهِ احد؟!!!!
يقول المؤلف: (وسيؤكد قطب على أمر أساسي برز أثره أيضًا على عزّام، بضرورة الجهد والمشقة والجهاد والاستشهاد، أما النتائج من الجهاد والاستشهاد، فيقول:"النصر ليس مقصورًا على الغلبة الظاهرة، فهذه صورة واحدة من صور النصر الكثيرة".
فقد ينتصر المؤمنون عنده حتى ولو أبيدوا عن بكرة أبيهم، كما حصل مع أصحاب الأخدود، إذ"إن مجال المعركة ليس هو الأرض وحدها، وليس هو الحياة الدنيا وحدها"حتى يتم الاحتكام فيها إلى النتائج الأرضية، بل المعركة تمتد إلى يوم القيامة، ومن هنا سينظر إلى أي معركة بين المؤمن والكافر على أنها نصر بشكل مسبق بقطع النظر عن النتيجة، فوجود الوقائع ليس مهمّا هنا! فمهما تغيرت النتائج فالنتيجة المؤكدة عند قطب واحدة وهي نصر المؤمن.
(1) بيان حول إطلاق سراح الصحيفة الألمانية Janina Findeisen، بتاريخ 28 أيلول 2016.