فهرس الكتاب
ويتم بعث كلمات سيّد قطب من جديد، فيقول عطية الله:"يكفيك أن طالبان دولة أو شبه دولة زالت! وجماعات أخرى متكاملة اضمحلّت وزالت، أو كادت! والقتل والأسر الذي استحرّ في أهلها وأفرادها وغيرهم شيء لا مثيل له في القريب! حتى يسميه أخونا الشيخ أبو مصعب: الأخدود"، وهو كما سبق مجرد اقتباس من تشبيهات سيّد قطب.
ولا يبخل جامع الكتاب في الإحالة على موضع ذلك من كلام أبي مصعب السوري فقال:"عبر الشيخ أبو مصعب السوري عن الغزو الصليبي لأفغانستان في أكثر من موضع من كتابه (دعوة المقاومة) وغيره، فقال مثلًا (723) :"دخل التيار الجهادي محنة الأخدود المعاصر الذي ابتلع معظم كوادره خلال السنوات الثلاثة المتتالية (2001 - 2003) "، وقال (ص 41) :"جاءت أحداث سبتمبر 2001، ودخل الجيل الثاني في أتون المحنة، لينصرف القرن العشرين، وتفتتح الألفية الثالثة بمذبحة مروعة وأخدود عظيم، التهم كوادره وقياداته وأكثر قواعده، ولم يسلم من القتل أو الأسر إلا النزر اليسير"."
وهذا التشبيه سبق التعليق عليه، عند الحديث على كلام سيّد قطب فيه، ويظهر إلى أي درجة تشكل أفكار قطب مفاصل التفكير عندهم، مهما تكاثفت النقول عن غيره، لكنها تعود لتوظف في إطار مقالاته، وصوره الأدبية).
السيد قطب استخدم قضية الأخدود في الوصف ان هذا انتصار، بينما أبو مصعب استخدم وصف أو مصطلح (الأخدود) للوصف ما أسماه هو بالكارثة!
يقول أبو مصعب السوري: (تداعيات أحداث سبتمبر 2001 على التيار الجهادي في أفغانستان) .
ثم ذكر بعض الحوادث من القتل والاعتقال الذي طال التيار الجهادي إلى أن قال: