فهرس الكتاب
(لقد كانت المصيبة كارثية و عظيمة بكل معنى العظمة والكارثة لثلاثة أسباب: أن الكارثة قد تعدت إلى أن يلتهم الأخدود حتى بعض من تربى على هؤلاء من طليعة كوادر الجيل الجهادي الثالث) .
فإذن دلالة مصطلح (الأخدود) الذي أستخدمهُ أبو مصعب السوري يختلف عن سيد قطب! فبينما يتكلم سيد قطب عن نصر كان أبو مصعب يتكلم عن كارثة ومصيبة!
إذن كل واحد استخدم هذا المصطلح للدلالة على أمرين متناقضين! فكيف جعلها المؤلف متطابقين؟! رغم أن كلام أبو مصعب السوري ذُكر في مرجع قد أستدل به المؤلف، فلا أعرف لماذا أسقطهُ! واذا كان عطية الله ينقل عن أبو مصعب السوري كلامه هذا فهذا يعني انه متفق معه أن هذا كارثه.
يقول المؤلف: (ويظهر أثر سيّد قطب في عطية الله نفسه حين يقول:"إذا أنت قررت أن هذه الدولة كافرة مرتدة، وجب الخروج عليها وإزالتها ... فأعلنتَ الحرب، وبدأتَ القتال، فالسؤال عن أفراد يقتلون في هذه الحرب، لا ينبغي أن يرجع على ذلك الأصل بالإبطال، بل عليك أن تستمر في الحرب، سواء كانت الحرب حاسمة أو كانت حرب استنزاف طويلة المدى، فأنت تقاتل جيش وجند تلك الدولة، ولا تسأل كبير سؤال عن إسلامهم أو كفرهم!"؛ فالارتجالية مفتوحة من أوسع أبوابها، وكأنه لا يوجد فرق كبير بين قتال المسلمين وقتال الكافرين حتى(لا تُسأل كبير سؤال) عن هذا! المهم هو الحركة، أما النظرية فتنشأ من الممارسة!).
لا أعرف لماذا لم يُرجع المؤلف هذه الارتجالية الى المصدر الأول الذي أطلع عليه عطية الله قبل حتى أن يطلع على كتب سيد قطب، وفيه وصف متطابق مع ما قاله!