الصفحة 43 من 79

وفي ذلك يقول عطية الله نفسه: (فهم طائفة ممتنعة، وقد تقرر أن الطائفة الممتنعة تُقاتَل ولو كانوا مسلمين اتفاقًا، وإنما النزاع بين العلماء في نوع قتالهم من أي نوعٍ هو؟ كقتال المرتدين أو كقتال الخوارج أو غير ذلك) [1] .

اي أن هذا الخلاف في الحكم لا يرفع حكم القتال عنهم.

تستطيع أن تقول أن هذا القول باطل وتحشد الأدلة على بطلانه، ولكن كما يتضح معنا لا دخل لسيد قطب في القضية -كما توهم المؤلف-.

يقول المؤلف:

(صرح أبو مصعب الزرقاوي في 2005 بإعلان الحرب الشاملة على"الشيعة الروافض أينما وجدوا"، وقد وصف عطية الله الليبي الزرقاوي في إعلانه الحرب على الشيعة بأن له نظرًا استراتيجيًا، وأن له فلسفة"وهي من العمق والقوة بمكان") .

ولكن هل صرح الزرقاوي بحرب شاملة حقًا؟!

يجيبنا تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ببيان رسمي جاء فيه:

(وثبت للتنظيم بطرقه الخاصة عدم مشاركة طوائف أخرى في هذه المجازر، وعدم معاونة طوائف أخرى للمحتل، وتنديدهم بجرائمه، كالتيار الصدري والخالصي والحسني، وغيرهم، فقد قرر التنظيم عدم التعرض لرموز وعوام هذه الطوائف بأي شيء من الأذى، ما لم يكونوا هم المبادِرين) [2] .

ثم علق أبو مصعب الزرقاوي على هذا الأمر وقال: (لقد جاء الاستثناء بناءً على أن هناك من الرافضة من يخشى عواقب الدخول في حرب مع أهل السُّنّة، ومِن هنا كان لا بد من الاستثناء لنقول للرافضة: إن كنتم تريدون

(1) مجموع الأعمال الكاملة - ص 310.

(2) بيان: توضيح من تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين حول موقف التنظيم، بعد كلمة الشيخ أبي مصعب، بتاريخ: الاثنين 15/شعبان/1426 هجرية - الموافق 19/ 09/2005 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت