فهرس الكتاب
السلامة فكفوا عن أهلنا واتركوا مناصرة الأمريكان وخلوا بيننا وبين الصليبيين) [1] .
ويقول الشيخ أيمن الظواهري في الرد على سيد إمام موضِّحًا مقصد الشيخ أبي مصعب الزرقاوي: (ثم تكلم الكاتب عن الشيعة وقتل الشيعة، وأنا أود أن أوضح أمرًا؛ وهو أن الأخ الشهيد أبا مصعب الزرقاوي -رحمه الله- بعد أحداث تلعفر، التي اعتدت فيها المليشيات الشيعية على أعراض المسلمين أصدر بيانًا بقتال عموم الشيعة في العراق، اهتمت به وسائل الإعلام اهتمامًا بالغًا، ثم بعد يومين أصدرت الهيئة الشرعية لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بيانًا، وضح وبيّن مُبهَم البيان الأول، الذي صدر كردِّ فعل للمآسي الشَّنيعة التي ارتُكبت في تلعفر، وحدَّدت فيه أن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين لا يستهدف عموم الشيعة، ولكنه يستهدف المليشيات العميلة مثل قوات بدر، وهو البيان الذي تجاهلته وسائل الإعلام) [2] .
فلذلك كان كلام عطية الله -الذي أقتبسه المؤلف- عن الشيعة الذي يقاتلون أهل السنة وهم سائرون في ذلك بلا هوادة، فقال: (فقال قولته الواثقة: لا بد من أن يدخل أهل السنة المعركة، وقال: لسنا نحن -مع ذلك- من بدأ المعركة، بل والله إن الرافضة هم الذين بدأوها وأوقدوا نارها، وهم سائرون في حربنا بلا هوادة) [3] .
وكلامه لا يشمل بالطبع الشيعة الذين استثنائهم أبو مصعب الزرقاوي الذين لم يشنوا حربًا على أهل السنة لأنهم يخشون مغبة ذلك.
ولكن لنفترض أن أبو مصعب الزرقاوي أعلن الحرب الشاملة على الشيعة"أينما وجدوا!!"فما علاقة هذا بمعركة جزئية حصلت مع الشيعة في أفغانستان لانهم سدوا الطريق على المجاهدين!!! ولما انتصر المجاهدين لم يستمروا لقتال شيعة الهزارة في أفغانستان إكمالًا للحرب الشاملة التي ألهمت الزرقاوي وأراد استنساخها في العراق؟!!!!
(1) حوار أبي اليمان البغدادي مع أبي مصعب الزرقاوي - ص 18.
(2) تبرئة أمة القلم والسيف من منقصة تهمة الخور والضعف - ص 164.
(3) مجموع الأعمال الكاملة - ص 105.