الصفحة 45 من 79

قال المؤلف: (فالتيارات التي بحثت قتل المرء لنفسه خوف أن يعطي معلومات يمكن استعمالها لقتل مسلمين، كان صعبًا عليها أن تبحث حكم الامتناع عن فعل يؤدي إلى سقوط دولة يسلّمون أنها إسلامية، فلا مسوّغ عندهم لإسقاطها!) .

فالمؤلف يقصد أن التيار الجهادي لم يعارض أو يخالف هذه الهجمات وكان الأمر اجماعيًا بالموافقة عليها والترقيع لها!

ولكن من الغرائب أن المؤلف قد أستدل بمذكرات فازول في كتابه وأسقط هذا القول الموجود في نفس الكتاب:

فقد جاء في المذكرات: (ولو سألني أحدهم عن رأيي في توقيت العملية، فأنا مع الشيخ أبو محمد المصري الذي كان يرى بأن أي ضربة كبيرة أخرى للأمريكان فسوف تضر الإمارة الإسلامية ولو سألتني قبل وبعد العملية، أن أختار بين بقاء سلطة أمير المؤمنين وتنفيذ العلمية لاخترت بقاء الإمارة الإسلامية لأنها خير لمصلحة الجميع) [1] .

ومن الغرائب أيضًا أن هنالك معارضة داخل مجلس شورى القاعدة لهذه العملية!

ولما سُئل أبو حفص المورتاني المسؤول الشرعي للقاعدة أثناء عملية الحادي عشر من سبتمبر هل وافقت على هذه العملية أثناء الاجتماع لمجلس الشورى؟ قال: (هو في الحقيقة أحداث سبتمبر لم تناقش بصورتها التفصيلية لم تطرح فكرة أن هنالك طائرات سوف تختطف، وأن هنالك أبراجا سوف تدمر وهنالك وزارة الدفاع سوف تضرب وتقصف بطائرات مخطوفة هذه لم توضع كهذا ولكن وضعت فكرة أن هنالك عملًا عنيفًا سوف يتم ضد الولايات المتحدة الأميركية وهنالك آلاف من الضحايا، وكان توقع جميع الحاضرين أن رد الولايات المتحدة على عمل كهذا لن يكون قصفًا بالصواريخ من بعيد كما حدث أيام ردها على أحداث نيروبي ودار السلام وأنه سوف يكون الرد الطبيعي هو غزو أفغانستان وإسقاط الإمارة الإسلامية في أفغانستان، طبعًا أنا كنت على رأس المعارضين لهذا

(1) مذكرات فاضل فازول (1/ 1270) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت