الصفحة 47 من 79

يقول المؤلف: (وقد رفع عطية الله الليبي لواء التسويغ لهذا فقال:"اعتبر بموقف الملا محمد عمر وطالبان عمومًا، فإن الذي أصابهم جراء الحدث عظيم، لم ينل أحدًا من الناس مثله في أي مكان من الشدة والجراح والقراح والحرمان ... ومع ذلك فإن الله نور قلوبهم ... فما تكلموا ولا نكلوا ولا استكانوا للحديث عن الأحداث، وتقليب الصفحات، وإنما انطلقوا إلى العمل".

فيتم إسقاط أي مراجعة للحدث، بمجرد أن طالبان لم تفعل؛ سكتوا وتركوا تقليب الصفحات، إنّ المهم هو الحركة!

وبطريقة جدلية إلزامية يقول:

"تصحيح الخطأ هنا ليس ممكنًا إن صح أنه خطأ فعلًا، ثم إن صح أيضًا؛ فالاعتذار للشيخ وأصحابه فيه ممكن، بل سهل علينا، والحمد لله."

وأنت قصارك أن تعرف أن الشيخ أسامة ... قد أخطأ في اتخاذ القرار وعصى أميره (أمير المؤمنين) ولم يأخذ بالشورى (وهذه فيها مجال) إلخ .. طيب .. وماذا بعد؟

هب أنك عرفت هذا وفهمته .... فما المطلوب الآن؟ تقف مع أمريكا؟ وتساند التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب؟ وتنخرط في حملة الضربة الحديدية لنشر العدالة الأمريكية؟"."

فهو يتحرك في مفصل الثنائية التي رفعها ابن لادن القائلة بفسطاطين (إيمان لا نفاق فيه/كفر لا إيمان فيه) ، فإما أنت معهم، أو مع الحملة الأمريكية على أفغانستان! بل وتقول بـ (العدالة الأمريكية) وبعدها يسهل القول بأنك كافر لا إيمان لك!).

والشيخ عطية الله الذي أقتبس منه يوسف كلامه، لم يكن يناقش هل كان فعل خطئًا أم صوابًا بل كان يناقش لنفترض أنه نعم أو لا ولكن ماذا يجب علينا بعد ذلك؟! وفي ذلك يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت