الصفحة 55 من 79

أنصارهم يقول في نقد تنظيم الدولة: ومن الأعاجيب أن من أهم مرجعيات الدولة في قضية الأسماء والأحكام سيّد إمام وكتابه (الجامع في طلب العلم الشريف) ، فهذا الرجل غير موثوق العلم، ولا أدري كيف يحكم بحسن كتابه من لم يشم رائحة العلم يومًا، ولا طالع دوواين الإسلام الكبرى ليقيس عليها كتب المتأخرين"."

إذن التاريخ الثابت الذي أراد أبو سليمان الحضرمي صاحب رسالة (الصيالم) تحريفه هو أن سيد إمام صاحب علم بالاتفاق! وفي حمئة استبدال هذا التاريخ خرج الحضرمي وقال أن هذا غير الرجل غير موثوق.

وأما الشق الثاني من الكلام هو عاب على من لم يطلبوا العلم مطلقًا ولم يطلعوا على أمهات الكتب أن يثنوا على هذا الكتاب! (وبذلك يخرج من كلامه الذين على هذه المشايخ وطلاب العلم بمفهوم المخالفة) .

ولكن نرجع الى النقطة الاولى هل صحيح أن التاريخ الثابت أن السيد إمام عالم أو أم هنالك من سوف يصفه بالمتعالم؟!

يقول الشيخ أبو قتادة: (ثم يكون العجب بعد ذلك حين تمر من تحت نظره أقوال فيها البدعة الصريحة في مسألة القران أو الأسماء والصفات فلا يعرض لها بشيء لعدم معرفته بهذا الباب من العلوم، ثم إن ظنونه أنه قيم على باب الإيمان حيث فهم ما لم يفهمه سابق جعله يطعن بقول كل قائل فيه، وهذا وجه من وجوه التعالم كما يعرف ذلك المنصفون) [1] .

فالرجل فيه جهل وفيه تعالم، وجهله في مسائل القرآن والأسماء والصفات وأبواب الكفر والإيمان وتخبطه فيه؛ واستدراكه على الأئمة والعلماء الذين قبله -كما قال الشيخ أبو قتادة- يجعلهُ فعلًا رجل غير موثوق لمن اختار هذا القول!

إذن ليس هنالك اتفاق واحد حول سيد إمام، حتى يُقال أن من قال بأحد القولين قد أتى بشيء جديد! بل لكلا القولين أصل سابق! والحكم على الأشخاص مسائل اجتهادية يجوز أن تختلف فيها الأنظار.

(1) الطليعة في الرد على الجامع - ص 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت