الصفحة 56 من 79

وثاني شيء: ما هذه الثنائية المقيتة؟! إن رأيت شيخي قد أخطأ الحكم فإما أن أتبعه على خطأه أو أسكت ولا يحق لي أن أخالفه وإلا حرّفت وزيفت التاريخ؟!

فالأخ الحضرمي لم يقل أن قوله هو ما اختارته القاعدة ممثلة بشيوخها حتى يكون في هذا تحريف لمقولات سابقة لشيوخ القاعدة فيكتب في صفحة التاريخ مالم يقولوه أو يتبنوه! وإنما رأي شخصي لا يلزم فيه أن يكون متطابقًا مع شيوخ القاعدة!

وإن كنتُ شخصيًا أرى سيد إمام ما قاله عطية الله والمقدسي وغيرها من أنه صاحب علم ولكن له شطحات ونطحات!

قال المؤلف: (ولم يتوقف الكاتب في نسج تاريخه البديل عند ذا الحد فقال:"لا يقر السوري والفلسطيني انحرافات وتقصير هذه الحركات والجماعات". فيقوم بتوحيد نهج السوري والفلسطيني ضد الانحرافات، وفي الواقع فقد كان السوري يرى أن الفلسطيني جزءٌ من الانحراف) .

كلام الحضرمي صحيح، لأن الحضرمي هنا يتكلم عن الجماعات التي قال -مقدم كتابك عنها- أنها أخلت بأصل الدين وهي (حركة طالبان، وحركة حماس، وراية الإخوان المسلمين والطليعة المقاتلة السورية، والحركة الإسلامية في كردستان .. !) فالحضرمي يقول أن الشيخين متفقين هنا على ذم تقصير وانحرافات هذه الجماعات! بغض النظر إن كان يرى الآخر منهما منحرفًا. لأن هذه مسألة مستقلة، فهو لا يتكلم عن انحراف عام وإنما انحراف متمثل في جماعات بأعيانها.

مثلًا لو قال باحث أننا نحن والجامية لا نقر انحرافات الأشاعرة في العقيدة، هل هذه العبارة صحيحة؟! نعم العبارة صحيحة رغم أننا نحن والجامية كلٌ منا يرمي الآخر بالبدعة والانحراف!!

فأين تحريف التاريخ في هذه العبارة؟!!!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت