الصفحة 57 من 79

يقول المؤلف:(لقد كفّر عزّام الحكومة الموالية للسوفييت وشمل هذا الجيش والشرطة، أفتى بقتل الأسرى منهم حتى ولو شهدوا بالشهادتين، مع العلم أن محمد نجيب الله رئيس الحكومة الموالية للسوفييت كما يقول عزّام:"أصدر قرارًا: من تأخر عن الصلاة ثلاثة أيام يفصل من وظيفته، نعم وظّف مطاوعة من الشيوعيين حاملين عصا يسوقون الناس بالعصا إلى المسجد عند الأذان".

ورغم"التخلي عن مصطلح ديمقراطية وحذفه من اسم البلد، عام 1987، الاعتراف بالإسلام كدين للدولة، السماح بتعدد الأحزاب".

إلا أن عزّام ظل يقول حتى قبل وفاته بشهر تقريبًا سنة 1989:"حكام كابول شيوعيون كفار"، و"القتال بين المجاهدين المسلمين الأفغان وبين الشيوعيين الكفار الأفغان") .

هنا المؤلف استغرب من تكفير عزام رغم أن الطرف الآخر حذف الديمقراطية من أسمه واعترف بالإسلام كدين للدولة وفصل من تأخر عن الصلاة لثلاثة أيام!

"ومن قال أن الإنسان لا يكفر حتى يأتي الكفر من كل وجه؟! ومن المعلوم أنه لا يشترط في نقض الإسلام أن يأتي بجميع النواقض، بل يخرج من الإسلام بارتكابه لأحد النواقض وليس بمانع من تكفيره أن تقوم به بعض شعب الإيمان [1] ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (أنه ليس كل من قام به شعبة من شعب الإيمان يصير مؤمنًا، حتى يقوم به أصل الإيمان) [2] ."

فلو كان خصمك يرتكب 5 نواقض من الإسلام وتخلى عن 4 وأستمسك بواحدة فيظل وصف الكفر ملحوقًا بهِ، ومن النواقض الإسلام المجمع عليها والتي ظلت هذه الحكومة تقارعها وتفعلها ولم تتخلى عنها هي مظاهرة السوفييت الملاحدة على المسلمين! ولا عبرة لبقية شعب الإيمان التي تقوم بها طالما تقوم بهذا الفعل ولا عبرة بقولهم لا إله إلا الله مع بقائهم على ما يقومون به من الكفر.

(1) مستفاد من كتاب (الكوكب الدري المنير لأبي همام الأثري - ص 113 وما بعدها) .

(2) اقتضاء الصراط المستقيم - ص 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت