فهرس الكتاب
قال المؤلف:("قال الشيخ أسامة: إن هذه الأحداث قد قسمت العالم بأسره إلى فسطاطين، فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط كفر لا إيمان فيه، وقال بوش: من ليس معنا فهو ضدنا، فاختر لنفسك أي الدار تختار؟!".
لكن برزت إشكاليات تتزاحم حول تماسك خطاب ابن لادن ومن نحا نحوه، ألم يكن يرى الأمريكيين يدعمون الفصائل الأفغانية المجاهدة، ويشاهد صواريخ ستنجر في الجبهات؟! ومع ذلك كانت علاقته جيدة مع تلك الفصائل، ومع الحكومة السعودية فترتها، في حين أنه يستشهد بما سمعه فترة الحرب في أفغانستان من كارتر فيقول:"قال كارتر إن أي تدخل لروسيا إلى منطقة الخليج نعتبره اعتداءً على أمريكا، لأنه محتل لهذه المنطقة".
علمًا أن كارتر كان قد التزم التحالف مع باكستان أيضًا، تلك التي سافر ابن لادن إليها وكانت علاقته جيدة جدًا مع المملكة فترة الحرب الأفغانية، والتزم كارتر بتمويل وتسليح الفصائل الأفغانية سرًّا، ومع مجيء ريغن استقبل المجاهدين في البيت الأبيض، والتزم بقضيتهم ودعمها وسماهم بالمقاتلين لأجل الحرية، ولم ينعكس هذا كله سلبًا على علاقة ابن لادن بهم! وكان المجاهدون يقيمون غرف عمليات مشتركة مع المخابرات الأمريكية والبريطانية لتوجيههم لضرب السوفييت فيها، وحكمتيار كان يتلقى المساعدات والتوجيهات من الأمريكيين، ومع ذلك كان مقربًا لابن لادن، وكانت مكاتب الفصائل مفتوحة في بيشاور ولم يستنبط وقتها أنهم في دولة محتلة) .
هنا توجد عدة قياسات مع الفارق!
-هذه الفصائل كانت علاقتها مع أمريكا وكانت جهودهم موجهه ضد المحتلين الكفار -الإتحاد السوفيتي- وكلام أسامة بن لادن أعلاه موّجه لمن كانت له علاقة مع المحتلين الجدد الأمريكان وكانت جهودهم موجهه ضد المسلمين وأراضيهم! إذن أختلف الكلام لما أختلف المُستهدف!