الصفحة 60 من 79

فقتال السوفيت مع الأمريكان -في أصلهِ- لم يكن كفرًا بخلاف قتال المسلمين مع الأمريكان!

-أسامة بن لادن لم يكن على نسق واحد من الفكر، ففي الفترة الاولى لم يكن جهاديًا -كما نقل المؤلف بنفسه نقولات من أبو مصعب السوري وأبو محمد المقدسي- وفي الفترة الثانية أصبح جهاديًا وغير الكثير من القناعات السابقة، ومنها شرعية الحكومة السعودية وكفّر بقايا الأحزاب الأفغانية التي كان سابقًا على علاقة جيدة معها والتي عُرفت فيما بعد بـ (تحالف الشمال) [1] فلا يمكنك أن تحاكمه بما كان عليه سابقًا بعد أن تغيّر، فهو لم يكن على فكر واحد حتى تحاسبه على تماسك خطابه القديم مع الجديد!!

-قول أسامة بن لادن بأن أمريكا محتلة لجزيرة العرب كان لأمر لم يكن موجودًا في باكستان، ففي باكستان وجدت غرفة عمليات صغيرة وأشخاص معدودين كانوا مثلهم في السعودية سواء في السفارات أو غيرها، وهذا يختلف بلا شك عن إقامة قواعد عسكرية داخل البلاد وبتواجد قوات بمئات ألأف من الجنود وبقدرات عسكرية تفوق أضعاف القدرات العسكرية لبلادك! فلو كان التواجد العسكري الموجود في جزيرة العرب بنفس الكيفية والعدد في باكستان هنا تستطيع أن تقول له لماذا سكت؟! هل احتلال بلاد المسلمين يختلف عن احتلال بلادك؟!

قال المؤلف: (وعلى الصعيد التنظيمي، كانت نظرات الريبة تتجه نحو أي نقد داخلي، ويتم منع الحديث في مواضيع معينة، كمنعهم لمصطفى حامد من ذكر رأيه في قادة الأحزاب الأفغانية، ولتشرع في وجه المحاولات النقدية اتهامات بالانشقاق، وتكوين تنظيم داخل التنظيم، كأي نظام سياسي شمولي، فلقد غضب ابن لادن على مصطفى حامد، لدورة عقدها في ميرانشاه، وتعرُّضه لشيء من أخطاء(القاعدة) ، يقول مصطفى حامد بأن

(1) يقول الشيخ أبو قتادة: (كانت طالبان تقاتل أحمد شاه مسعود كانوا يقاتلونه قتال البغاة، وأنا سمعت هذا من قادتهم، ويرى بعض العرب بأن قتال أحمد شاه مسعود إنما هو قتال ردة، طالبان كانت تقاتله قتال بغي ويرى بعضهم أنهم يقاتلون قتال ردة!!) . [اللقاء الأول مع مؤسسة خير الأمة] .

ومن قاتل وقتل أحمد شاه مسعود من العرب لم تكن إلا القاعدة، وهم من أرسلوا له شخصين لاغتياله، فكفروا وقاتلوه قتال ردة، ولم يكونوا كما كانوا معه في الثمانينات!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت