فهرس الكتاب
ممن يشك لحظه في دينك، وقبل الختام لا بد من القول؛ بِأن الشيخ المقدسي حفظه الله ممن يحفظ لهم حقهم وبلاؤهم، وهو ممن يحسن الظن به، وهو أولى الناس بالمعذرة وإقالة العثرة، ولا أظن موحدا في هذا الزمان إلا وللشيخ عليه فضل، فلا يعني إن جانب الصواب في مسألة ما أن يحط من قدره وعلمه وحفظ سابقته وبلائه) [1] .
يعني بدلًا من أن يُرسل إليه أُناس يكممون أفواهه -أسوة بالحكومات- أو يغتالونه أو يصفونهُ بالعمالة! يقول هذا الكلام! ما أشبه أسلوبه بأسلوب الحكومات!!!!
ولما أنتقد الشيخ عطية الله أبو مصعب الزرقاوي في قضية التترس ونحوه؛ وبدأ بعض الجهلة يعترضون على هذا النقد، لم يقل أبو مصعب الزرقاوي دعهم يَعترضون حتى يكون عطية الله عبرة لمن أراد أن يَعترض علينا مُستقبلًا! بل أنزل بيان عنوانه (دعوا عطية الله فهو أعلم بما يقول) ، قال فيها: (ومما وقعت عليه عينايَ: مقالٌ للأخ الكبير الشيخ عطيَّة الله، في منتدى الحدث على شبكة الإخلاص الإسلامية، وكان المقالُ يتضمن ردًّا من الشيخ عطيَّة الله، على بيانٍ سابق لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.
فكان لي بعضُ الوَقَفات مع هذا المقال:
مما يحسُن بيانه ابتداءً أن يعرف الإخوة وهذا ليس من باب التواضع -عَلِمَ الله - بل هو حقيقة وواقع؛ بأن الأخ عطيَّة الله هو أخ كبير لأخيكم الصغير، وأنه أيضًا هو الشيخ لا أنا، فما أنا إلا رجل من رجالات المسلمين، وجندي من جنود هذا الدين، زللي وخَطَلِي أكثر من صوابي، نسأل الله أن يُمَسِّكَني بالإسلام حتى ألقاه، وأن يختم لي بالحسنى.
فشتَّان بين من قضى شطرًا من عمره في اللهو والمعاصي، وبين من نبتت لحيته، واشتد عوده في أرض الجهاد.
ما قلته سابقًا متعلق بما سأقوله لاحقًا؛ وهو أن يعلم الإخوة بأن الأخ الكبير عطية الله ممن كانت له تجارب سابقة في عِدَّة ساحات جهادية، مما أَكْسَب
(1) الأرشيف الجامع لكلمات و خطابات الشيخ أبي مصعب الزرقاوي - ص 330.