فهرس الكتاب
الرجلَ -نحسبه والله حسيبه، و لا نزكي على الله أحدًا- خبرةً ثريَّة، وتجربة ناضجة، وبُعْدَ نَظَرٍ في مآلات الأمور، تؤهله بأن يُدْلِيَ بدَلْوِه، ويبديَ ما يعتقد في النوازل التي تواجه الجهاد والمجاهدين) [1] .
ولما خرج القيادي في القاعدة مصطفى أبو اليزيد وقال اننا نحن وحماس على منهج واحد، رد المقدسي بمقاله (نحن وحماس لسنا على منهج واحد وهم من يُعلن ذلك) .
فبدلًا من أن يغضب الشيخ مصطفى أبو اليزيد ويصادر حق المقدسي ويغضب عليه ويقول له في الاولى مشيناها لك ولكن مع التكرار أصبح من الواضح أنك تريد أن تنشئ تنظيم وتشق صف تنظيما! قال: (وأما ما ورد في لقاء الجزيرة من قولي إننا ومجاهدي حماس على فكر واحد ومنهج واحد فلم تكن العبارة دقيقة، وهي أشبه بسبق اللسان في لقاء ارتجاليّ، وإنني أشكر جميع الإخوة الذين نبهونا لهذا الأمر وأحسنوا الظن والفهم، والإخوة الذين طلبوا التوضيح لما أشكل، ممن راسلونا أو كتبوا وناقشوا، فجزاهم الله خيرا على نصحهم وتقبّل الله سعيهم، وأخصّ بالذكر الشيخ الفاضل أبا محمد المقدسي فقد اطلعتُ على مقاله وتوضيحه المفيد) [2] .
وحتى عضو اللجنة الشرعية في قاعدة المغرب أبو أحمد عبد الكريم الجزائري أنتقد كتاب القيادي في القاعدة بخراسان الشيخ أبو يحيى الليبي ونشر كتابًا (تعقيبات على نظرات في الإجماع القطعي) ونشر بشكل رسمي أيضًا!! ولم يثر هذا الرد أي زوبعة أو طعن أو تشكيك من القاعدة وأنصارها في الفرع المغربي!!!
وكما لا ننسى أن وثائق أبوت آباد بدفعاتها الست حوت نقاشات مطولة وانتقاد ذاتية كثيرة بين القاعدة وقيادتها وفروعها، ومع ذلك لم يطعن هؤلاء ببعضهم البعض!
فإذا كانت ردود الأفعال أعلاه تجاه النقد الداخلي أسلوب مُشابهة للحكومات فما أجمل أساليبها إذن!
(1) الأرشيف الجامع لكلمات و خطابات الشيخ أبي مصعب الزرقاوي - ص 273.
(2) مجموع كلمات ومقالات وبيانات الشيخ المجاهد مصطفى أبي اليزيد - ص 151.