الصفحة 64 من 79

فكلام مصطفى حامد إن كان صحيحًا وصادقًا، فقد تجاوزهُ الزمن، وأثبت الواقع أن هذا الأمر تغيّر، وهذا أشبه بمن يعترض على أمريكا ويقول ان نظامها الحالي عنصري بحرمانه للسود من حق التصويت ويستدل لك بشواهد قبل مئة سنة أو أكثر بينما يتجاهل ما آل إليه النظام السياسي الأن!!!!

ومما يجب الانتباه إليه، أن البعض ينتقد ولكن يقول لم يقلبوا انتقادي وغضبوا منه وهذا دليل على أنهم لا يسمعون لأحد ولا يقبلون إلا من الذي يؤيدهم ويصفق لهم! وأقول أن هذا الكلام غير صحيح بإطلاق، فالبعض يستخدم عبارات تحقير واستهزاء وشتائم في موطن النقد والنصح أو يبني انتقاده على شيء لم يثبت أصلًا أو يَنسب إليهم شيء لم يفعلوه أو يقولوه، ثم يتوقع من الآخر أن يقبل كلامه! وإن لم يقبله يصبح الطرف الآخر مستبدًا لا يسمع أحد ولا يقبل الكلام من أحد وهو مثل الحكومات!

وهذه النماذج قد رأيناها كثيرًا في الثورة السورية، تشكيك وطعن واتهام وافتراء ثم يقول: ولكن لا تحبون الناصحين!

فليس كل مدعي للنصح والنقد يكون كذلك فعلًا!

قال المؤلف عن قضية لا يُفتي قاعد لمجاهد:

(وقد كانت أول شبهة يرد بها الخيتي على تنظيم الدولة وأنصاره هي قاعدة:(لا يفتي قاعد لمجاهد) .... فهل هذه القاعدة كانت من ابن تيمية أو الوهابية أو حتى من صياغة تنظيم الدولة؟ الواقع أنها نشأت من كتابات سيّد قطب وعزّام، وتم تغيير معاني كلام ابن تيمية ليتناسب مع كلام سيّد، فينقل عزّام كلام ابن تيمية الذي يقول فيه:

"الواجب أن يعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الصحيح الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا".

وكلامه واضح أنه يشترط المعرفة بما عليه أهل الدنيا، ولا تشترط الممارسة للمعرفة، لكن عزّام شرح هذا فقال:"معنى كلام ابن تيمية أنه لا يسأل عن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت